حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري

105

عقلاء المجانين

عبدان قال عمرو بن مدرك مر عبدان المجنون يوماً بقوم من بني تيم الله بن ثعلبة ، فعبثوا به وآذوه ، فقال يا بني تيم الله ، ما أعلم ما في الدنيا خير منكم . قالوا : وكيف ذاك ؟ قال بنو أسد ليس فيهم مجنون غيري وقد قيدوني وسلسلوني . وكلكم مجانين ليس فيكم مقيد واحد . صباح الموسوس قال محمد بن المغيرة وقف صباح الموسوس على قوم فسألهم شيئاً فردوه فولى وهو يقول : أسأت إذ أحسنت ظني بكم . . . والحزم سوء الظن بالناس قال محمد بن المغيرة : مر صباح بقوم فظن بهم خيراً فردوه وكانوا سبعة . فسأل أحدهم فقال ما اسمك ؟ قال غليظ ، وقال للثاني ما اسمك ؟ فقال الخشن ، فقال للثالث وأنت ؟ فقال وعر ، فقال للرابع وأنت ؟ فقال شداد ، فقال للخامس وأنت ؟ فقال رداد ، فقال للسادس وأنت ؟ فقال ظالم ، فقال للسابع وأنت ؟ فقال لاطم . قال صباح وأين مالك ؟ قالوا ومن مالك ؟ يا مجنون ! قال ألستم خزنة النار ؟ الغلاظ الشداد ! . شقران المجنون قال أبو عثمان الواسطي خرجنا غزاةً في الصائفة ، فنحن في بعض الثغور ، إذ