ابن حجر العسقلاني
86
تلخيص الحبير ( ط العلمية )
السَّلَمُ الشَّافِعِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونِ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ وَأَذِنَ فِيهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ } الْآيَةَ 1 وَقَدْ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ 2 ، وَأَوْضَحْته فِي تَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ 3 . 1224 - حَدِيثُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسَلِّفُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَرُبَّمَا قَالَ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ " مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ " الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَفْظُهُ فِي التَّمْرِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَرُبَّمَا قَالَ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ 4 .
--> = وكما يطلق السلف على هذا المعنى : بيع الآجل بالعاجل ، يطلق على القرض بدون منفعة فإذا أسلف شخص آخر عشرين جنيها مثلا إلى أجل ، بدون أن يأخذ منه سلعة ينتفع بها ، فإنه يقال لذلك : سلف ، ولا يقال له : سلم ، وعلى ذلك المعنى فهو مغاير للسلم ، ومرادف له ، بالنظر إلى المعنى الأول . انظر : لسان العرب 3 / 2081 ، المصباح المنير 2 / 286 ، تحرير التنبيه 209 . واصطلاحا : عرفه الحنفية بأنه : عبارة عن نوع بيع معجل فيه الثمن ، هو أخذ عاجل بآجل . عرفه الشافعية بأنه : بيع موصوف في الذمة . وعرفه المالكية بأنه : بيع موصوف في الذمة بغير جنسه مؤجلا . عرفه الحنابلة بأنه : عقد على موصوف بذمة مؤجل بثمن مقبوض ، بمجلس عقد . انظر : شرح فتح القدير 1 / 69 ، مغني المحتاج 2 / 102 ، مواهب الجليل 4 / 514 ، مطالب أولى النهى 3 / 207 ، حاشية ابن عابدين 4 / 203 ، أسهل المبارك 2 / 311 ، كشاف القناع 3 / 288 . 1 أخرجه الشافعي في الأم 3 / 93 - 94 ، والطبراني في الكبير 12 / 205 ، رقم 12903 ، والحاكم 2 / 286 ، والبيهقي في السنن الكبرى 6 / 18 - 19 ، والطبري في تفسيره 6318 ، وذكره السيوطي في الدر المنثور 1 / 654 ، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . 2 أخرجه البخاري 5 / 189 ، كتاب البيوع : باب السلم إلى أجل معلوم . 3 ينظر : تغليق التعليق 3 / 276 . 4 أخرجه أحمد 1 / 282 ، والبخاري 4 / 429 ، كتاب السلم : باب في وزن معلوم ، الحديث 2240 ، و 2241 ، ومسلم 3 / 1226 - 1227 ، كتاب المساقاة : باب السلم ، الحديث 127 / 1604 ، وأبو داود 3 / 741 - 742 ، كتاب البيوع والتجارات : باب في السلف ، الحديث 3463 ، والترمذي 3 / 602 - 603 ، كتاب البيوع : باب ما جاء في السلف في الطعام والتمر ، الحديث 1311 ، والنسائي 7 / 290 ، كتاب البيوع : باب السلف في الثمار ، وابن ماجة 2 / 765 ، كتاب التجارات : باب السلف في كل معلوم ، الحديث 2280 ، وابن الجارود ص 208 - 209 ، باب في السلم ، الحديث 614 ، و 615 ، والدارمي 2 / 260 ، كتاب البيوع : باب في السلف ، والدارقطني 3 / 3 ، كتاب البيوع رقم 3 ، والحميدي 1 / 237 ، رقم 510 ، والطبراني في الصغير 1 / 212 ، والشافعي 2 / 161 ، رقم 557 ، والبيهقي 6 / 18 ، كتاب البيوع : باب جواز السلف المضمون بالصفة وفي 6 / 19 ، باب السلف في الشيء ، والبغوي في شرح السنة 4 / 328 - =