ابن حجر العسقلاني

429

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا إنْ شِئْت أَقَمْت عِنْدَك ثَلَاثًا خَالِصَةً لَك وَإِنَّ شِئْت سَبَّعْت لَك وَسَبَّعْت لِنِسَائِي الدَّارَقُطْنِيُّ بِهِ وَأَتَمُّ مِنْهُ وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ . قَوْلُهُ رَادًّا عَلَى الْغَزَالِيِّ حَيْثُ قَالَ فِي الْوَجِيزِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ الْتَمَسَتْ أُمُّ سَلَمَةَ إلَى آخِرِهِ هَذَا يُشْعِرُ بِتَقْدِيمِ الْتِمَاسِ أُمِّ سَلَمَةَ عَلَى تَخْيِيرِهِ إيَّاهَا وَكَذَلِكَ نَقَلَ الْإِمَامُ لَكِنْ لَا تَصْرِيحَ بِذَلِكَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ثُمَّ سَاقَ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُد التَّصْرِيحَ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي خَيَّرَهَا . وَرَدَّهُ هَذَا مُتَعَقَّبٌ بِمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَنَّهَا أَخَذَتْ بِثَوْبِهِ مَانِعَةً لَهُ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهَا فَقَالَ لَهَا إنْ شِئْت وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قَالَتْ وَفِي مُسْنَدِ ابْنِ وَهْبٍ نَحْوُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ إنَّ أَخْذَهَا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ يَحْتَمِلُ الِالْتِمَاسَ وَيَحْتَمِلُ غَيْرَهُ . قَوْلُهُ وَنُقِلَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اخْتَارَتْ الِاقْتِصَارَ عَلَى الثَّلَاثِ هُوَ ثَابِتٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِهَا حَيْثُ قَالَتْ ثَلَاثٌ وَالدَّارَقُطْنِيّ ثَلَاثٌ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ . 1585 - حَدِيثُ إنَّ سَوْدَةَ لَمَّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ لَهَا يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ 1 ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَوْدَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ 2 ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ هِشَامٍ موصولا 3 . 1586 - حديث أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هَمَّ بِطَلَاقِ سَوْدَةَ فَوَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ " أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ خَشِيَتْ سَوْدَةُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُطَلِّقْنِي وَامْسِكْنِي وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ فَفَعَلَ 4 .

--> 1 تقدم تخريجه . 2 أخرجه الشافعي في الأم 5 / 297 ، كتاب النفقات : باب الخلع والنشوز . 3 أخرجه البيهقي 7 / 296 - 297 ، كتاب القسم النشوز : باب ما جاء في قول الله عز وجل : { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا } . . الآية . 4 أخرجه الترمذي 5 / 249 ، كتاب التفسير : باب سورة النساء ، حديث 3040 ، وأبو داود الطيالسي 1944 ، والطبري في تفسيره 10608 ، والبيهقي 7 / 297 ، كتاب القسم والنشوز : باب ما جاء في قول الله عز وجل : { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا } [ النساء : 128 ] قال ابن عباس : فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور 2 / 410 ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر .