ابن حجر العسقلاني
409
تلخيص الحبير ( ط العلمية )
حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ هُوَ الزَّوْجُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْهُ 1 ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شيبة أيضا عن شريج وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمْ 2 ، وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا 3 ، وَابْنُ لَهِيعَةَ مَعَ ضَعْفِهِ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمْرِو وَقَدْ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ . بَابُ الْمُتْعَةِ 4 1556 - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ إلَّا الَّتِي فُرِضَ لَهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَحَسْبُهَا
--> 1 أخرجه ابن أبي شيبة 3 / 545 ، كتاب النكاح : باب في قوله تعالى : { إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } [ البقرة : 237 ] ، حديث 16989 ، والدارقطني 3 / 279 ، كتاب النكاح : باب المهر ، حديث 127 ، والبيهقي 7 / 251 . 2 أخرجه ابن أبي شيبة 3 / 544 - 545 ، من قوله تعالى : { إلا أن يعفون } [ البقرة : 237 ] أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح . 3 أخرجه الدارقطني 3 / 279 ، كتاب النكاح : باب المهر ، حديث 128 ، والبيهقي 7 / 251 ، كتاب الصداق : باب من قال : الذي بيده عقدة النكاح الزوج من باب عفو المهر . 4 المتعة لغة : التمتع ، أو ما يتمتع به كالمتاع ، وهو ما يتمتع به من الحوائج ، وشرعا : مال يجب على الزوج دفعه لامرأته لمفارقته إياها بشروط . المطلقة قبل الدخول إن وجب لها مهر بتسمية صحيحة ، أو فاسدة ، أو فرض صحيح ، فلا متعة لها ، وإن لم يجب بأن كانت مفوضة ، فلها المتعة ، لقوله تعالى : { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم يمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن } [ البقرة : 236 ] ولأن المفوضة لم يحصل لها شيء ، فيجب لها متعة للإيحاش هذا الإجماع . والمطلقة بعده تستحق المتعة بقي المهر أو أسقطت ، لقوله تعالى : { وللمطلقات متاع بالمعروف } [ البقرة : 241 ] وهذا عام في المطلقة بعد الدخول وقبله ، وخصوهن فتعالين أمتعكن ، وأسرحكن ، ولأن المهر في مقابلة منفعة بضعها ، وقد استوفاها الزوج ، فيجب للإيحاش متعة ، وتجب المتعة بكل فراق يحصل في الحياة من جهته لا بسبب من جهتها كالطلاق . وكل فراق منها ، أو بسببها ، فلا متعة لها ، وإن لم يجب لها مهر ، لأن المهر يسقط بذلك ، ووجوبه آكد ، وتجب المتعة لسيد الأمة ، وفي كسب العبد كالمهر ومعلوم أن السيد لو زوج عبده أمته ، ثم فارقها لا متعة لها ، كما لا مهر . والمستحب في المتعة ثلاثون درهما ، ما قيمة ذلك . قال البوطي : وهذا أدنى المستحب ، وأعلاه خادم ، وأوسطه ثوب ويسن أن لا تبلغ نصف مهر المثل ، فإن بلغته أو جاوزته جاز لإطلاق الآية . قال البلقيني : ولا يزيد وجوبا على مهر المثل ، ولم يذكروه ، ومحل ذلك إذا فرضها الحاكم ، وله نظائر منها أن لا يبلغ بالتعزير الحد ، ثم إن تراضيا على شيء فذاك ظاهر ، وإن تنازعا في قدرها قدرها القاضي باجتهاده بحسب ما يليق بالحال معتبرا حالهما من يسار الزوج وإعساره ، ونسبها ، وصفتها ، بقوله تعالى : { ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف } [ البقرة : 241 ] وقيل : يعتبر حاله فقط لظاهر الآية كالمنفعة ، وقيل : حالها فقط لأنها كالبدل عن المهر ، وهو معتبر وقيل : لا = =