ابن حجر العسقلاني

383

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

أَبِيهِ خُزَيْمَةَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَهُ النَّضْرَ وَاسْمُهَا بُرَّةُ بِنْتُ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ 1 فَحَكَى السُّهَيْلِيُّ عَنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ أَنَّ هَذَا كَانَ جَائِزًا قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَهُوَ نِكَاحِ الْمَقْتِ كَنِكَاحِ الأختين 2 مَعًا انْتَهَى وَلَيْسَ هَذَا بِرَافِعٍ لِلْإِشْكَالِ عَلَى الْحَدِيثِ السَّابِقِ . وَادَّعَى الْجَاحِظُ أَنَّ بُرَّةَ لَمْ تَلِدْ لِكِنَانَةٍ ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى وَأَنَّ ابْنَةَ النَّضْرِ مِنْ بُرَّةِ بِنْتِ مَرَّ بْنِ أَدِّ وَهِيَ بِنْتُ أَخِي بُرَّةِ بِنْتِ أَدِّ قَالَ وَمِنْ ثَمَّ اشْتَبَهَ عَلَى النَّاسِ ذَلِكَ قُلْت فَإِنَّ صَحَّ مَا ذَكَرَهُ أَزَالَ الْإِشْكَالَ . حَدِيثٌ أَنَّ غَيْلَانَ أَسْلَمَ عَلَى عَشْرِ نِسْوَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْسِكْ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ تَقَدَّمَ . حَدِيثُ نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فِي هذا 3 الْمَعْنَى تَقَدَّمَ أَيْضًا . قَوْلُهُ رُوِيَ فِي قِصَّةِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ طَلِّقْ أَيَّتَهمَا شِئْت تَقَدَّمَ وَهُوَ لَفْظُ أَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِمَا ، والله أعلم 4 . بَابُ مُثْبِتَاتِ الْخِيَارِ 1538 - حَدِيثٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تزود بِامْرَأَةٍ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَأَى بِكَشْحِهَا وَضَحًا فَرَدَّهَا إلى أهلها قوال دَلَّسْتُمْ عَلَيَّ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْخَصَائِصِ وَفِيهِ اضْطِرَابٌ كَثِيرٌ على جميل بْنِ زَيْدٍ رَاوِيهِ . قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ فَمَسَّهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا وذلك لزوجها غرم على وليها 5 سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْهُ نَحْوِهِ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ عَنْ يَحْيَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ سَعِيدٌ أَيْضًا . 1539 - حَدِيثٌ أن بريرة أعتقت وكان زوجها عبدا 6 ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا 7 النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالطَّحَاوِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ مِنْ حَدِيثِ

--> 1 في الأصل : طليحة . 2 في ط : الأجنبيين . 3 سقط في ط . 4 سقط في ط . 5 أخرجه سعيد بن منصور في سننه 1 / 245 ، رقم 818 ، ومالك في الموطأ 2 / 526 ، رقم 9 ، والشافعي في الأم 5 / 123 ، كتاب الشغار : باب في العيب بالمنكوحة ، والبيهقي 7 / 214 ، وابن أبي شيبة في مصنفه 3 / 486 ، رقم 16295 ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . 6 سقط في ط . 7 تقدم في البيوع .