ابن حجر العسقلاني
379
تلخيص الحبير ( ط العلمية )
وَلَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةَ 1 وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا 2 وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّ حُذَيْفَةَ كَتَبَ إلَيْهِ أَحَرَامٌ هُوَ قَالَ لَا 3 . وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ تَزَوَّجْنَاهُنَّ فِي زَمَنِ الْفَتْحِ بِالْكُوفَةِ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَذَكَرَ قِصَّةً وَفِيهَا نِسَاؤُهُمْ لَنَا حِلٌّ وَنِسَاؤُنَا عَلَيْهِمْ حَرَامٌ 4 وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَحْوَهُ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ هُبَيْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ تَزَوَّجَ طَلْحَةُ يَهُودِيَّةً 5 وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْ الصَّحَابَةِ نحوه 6 ، وَرُوِيَ أَيْضًا بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ تَزَوَّجَ حُذَيْفَةُ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ خَلِّ سَبِيلَهَا فَكَتَبَ إلَيْهِ إنْ كَانَتْ حَرَامًا فَعَلْت فَكَتَبَ عُمَرُ إنِّي لَا أَزْعُمُ أَنَّهَا حَرَامٌ لَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مُومِسَةً 7 وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ أَنَّ طَلْحَةُ نَكَحَ امْرَأَةً مِنْ كَلْبٍ نَصْرَانِيَّةً 8 . فَائِدَةٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ نِكَاحُ الْكِتَابِيَّاتِ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ إلَّا عَنْ ابْنِ عُمَرَ . حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ لِلْمَجُوسِ كِتَابٌ فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أُسْرِيَ بِهِ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَعِيدِ بْن الْمَرْزُبَانَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ قَالَ فَرْوَةُ بن نوفل على م تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْ الْمَجُوسِ وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي إنْكَارِ الْمُسْتَوْرَد عَلَيْهِ ذَلِكَ وَفِيهَا فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يُعَلِّمُونَهُ وَكِتَابٌ يُدَرِّسُونَهُ وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ أَوْ أُخْتِهِ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءُوا لِيُقِيمُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ فَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ فَقَالَ تَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِينِ آدَمَ قَدْ كَانَ آدَم يَنْكِحُ بَنِيهِ مِنْ بَنَاتِهِ فَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ وَمَا نَرْغَبُ بِكُمْ عَنْ دِينِهِ فَبَايَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ وَقَاتَلُوا مَنْ خَالَفَهُمْ فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أُسْرِيَ عَلَى كِتَابِهِمْ فَرُفِعَ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وَذَهَبَ الْعِلْمُ الَّذِي فِي صُدُورِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْهُمْ الْجِزْيَةَ 9 .
--> 1 ينظر المصدر السابق . 2 ينظر المصدر السابق . 3 ينظر المصدر السابق . 4 أخرجه الشافعي في الأم 5 / 10 ، كتاب النكاح : باب نكاح حرائر أهل الكتاب ، ومن طريق البيهقي في السنن الكبرى 7 / 172 ، وبنحوه أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 3 / 475 ، رقم 16169 ، عن جابر . 5 أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7 / 172 ، كتاب النكاح : باب نكاح حرائر أهل الكتاب وإمائهم وإما المسلمين ، وابن أبي شيبة في مصنفه 3 / 475 ، رقم 16167 ، عن هبيرة عن علي به . 6 سقط في ط . 7 أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7 / 172 ، وابن أبي شيبة في مصنفه 3 / 474 ، 475 ، رقم 16163 . 8 أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7 / 172 . 9 أخرجه الشافعي في الأم 4 / 245 ، كتاب الجزية : باب من يلحق بأهل الكتاب ، والبيهقي في السنن الكبرى 9 / 188 ، 189 ، كتاب الجزية : باب المجوس أهل كتاب والجزية تؤخذ منهم ، وذكره السيوطي في الدر المنثور 3 / 412 ، وعزاه لعبد الرزاق في المصنف ، عن علي .