ابن حجر العسقلاني

356

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

رَفَعَهُ الْعَرَبُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ وَالْمَوَالِي بَعْضُهَا لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ 1 وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ لَا يُعْرَفُ ثُمَّ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عن مُعَاذٍ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ . تَنْبِيهٌ : رَوَى أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " يَا بَنِي بَيَاضَةَ أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ وَأَنْكِحُوا عَلَيْهِ " 2 قَالَ وَكَانَ حَجَّامًا إسْنَادُهُ حَسَنٌ . حَدِيثُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَارَ الْفَقْرَ عَلَى الْغِنَى هَذَا الِاخْتِيَارُ 3 لَا أَصْلَ لَهُ لَكِنْ يُسْتَأْنَسُ لَهُ بِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ أَتَى بِمَفَاتِيحِ كُنُوزِ الْأَرْضِ فَرَدَّهَا 4 لَكِنَّهُ لَا يَنْفِي مُطْلَقَ الْغِنَى الْمَذْكُورِ فِي قَوْله تَعَالَى : { وَوَجَدَك عَائِلًا فَأَغْنَى } وَقَدْ ثَبَتَ فِي السِّيَرِ كُلِّهَا أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ كَانَ مَكْفِيًّا وَثَبَتَ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ الْفَقْرِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ وَقَدْ ذَكَرْنَا شَيْئًا مِنْ هَذَا أَيْضًا فِي الْخَصَائِصِ . فَائِدَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ أَصْلُ الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ حَدِيثُ بَرِيرَةَ لَمَّا خُيِّرَتْ لِأَنَّهَا إنَّمَا خُيِّرَتْ لِأَنَّ زَوْجَهَا لَمْ يَكُنْ كُفُؤًا انْتَهَى . وَقَدْ اخْتَلَفَ السَّلَفُ هَلْ كَانَ عَبْدًا أَوْ حُرًّا وَذَكَرَ البخاري في الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا وَسَيَأْتِي .

--> 1 أخرجه البزار كما في نصب الراية 3 / 198 ، حدثنا محمد بن المثنى ثنا سليمان بن أبي الجون ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " العرب بعضهم أكفاء لبعض والموالي بعضهم أكفاء لبعض " . وقال الزيلعي : ذكره عبد الحق في أحكامه من جهة البزار وقال : إنه منقطع فإن خالد بن معدان لم يسمع من معاذ . وقال ابن القطان فلي كتابه : وهو كما قال ، وسليمان بن أبي الجون لم أجد له ذكرا اه - . والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4 / 278 ، وقال : رواه البزار وسليمان بن أبي الجون لم أجد من ذكره . 2 أخرجه أبو داود 2 / 233 ، كتاب النكاح : باب في الأكفاء ، حدث 2102 ، والحاكم في المستدرك 2 / 164 ، كتاب النكاح . قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه . 3 في الأصل : التخيير . 4 أخرجه البخاري في الصحيح 13 / 296 - الفتح ، كتاب الرقاق : باب في الحوض ، حديث 6590 ، ومسلم 8 / 61 - نووي ، كتاب الفضائل : باب إثبات حوض نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصفائه ، حديث 30 - 2296 ، من حديث عقبة بن عامر ، وفيه : " وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض ، أو مفاتيح الأرض . . . " الحديث .