ابن حجر العسقلاني
135
تلخيص الحبير ( ط العلمية )
كِتَابُ الشفعة مدخل . . . كتاب الشُّفْعَةِ 1 1274 - حَدِيثُ " لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي رُبُعٍ أَوْ حَائِطٍ الْبَزَّارُ " مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ 2 ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي دَارٍ أَوْ عَقَارٍ " 3 . 1275 - حَدِيثُ جَابِرٍ إنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشُّفْعَةَ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ 4 ، وَلِمُسْلِمٍ
--> 1 الشفعة لغة : قال صاحب المطالع : الشفعة : مأخوذة من الزيادة ، لأنه يضم ما شفع فيه إلى نصيبه ، هذا قول ثعلب ، كأنه كان وترا فصار شفعا ، والشافع : هو الجاعل الوتر شفعا ، والشفيع : فعيل بمعنى فاعل . فهي لغة : بالضم ؛ يقال : شفعت الشيء ؛ ضممته إلى غيره . . . ومناسبة هذا المعنى للمعنى الشرعي ، أن الشريك يضم نصيب شريكه إلى نصيبه . وقيل : من الشفع ضد الوتر ؛ لأن الشفيع يضم حصة شريكه إلى حصته ، فيصيران شفعا ، وقد كانت حصته وترا . وقيل : من الشفاعة ؛ لأن الرجل في الجاهلية كان إذا أراد بيع داره أتاه شريكه ، فشفع إليه فيما باع ، فشفعه وجعله أولى به من غيره ، وهذا قول محمد بن قتيبة في غريب الحديث . . . وفي المصباح : شفعت الشيء شفعا من باب نفع ضممته إلى الفرد ، وشفعت الركعة جعلتها ثنتين ، ومن هنا اشتقت الشفعة ، وهي مثال غرفة ، لأن صاحبها يشفع ماله بها ، وهي اسم للملك المشفوع ، مثل اللقمة اسم للشيء الملقوم ، وتستعمل بمعنى التملك لذلك الملك ، ومنه قولهم : من ثبت له شفعة فأخر الطلب بغير عذر ، بطلت شفعته . ففي هذا المثال جمع بين المعنيين ، فإن الأولى للمال ، والثانية للتملك . انظر : الصحاح 3 / 1238 ، المغرب 253 ، المصباح المنير 1 / 485 . واصطلاحا : عرفها الحنفية بأنها : ضم ملك البائع إلى ملك الشفيع ، وتثبت للشفيع بالثمن الذي بيع به ، رضي المتبايعان أو شرطا . وعرفها الشافعية بأنها : حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الشريك الحادث فيما ملك بعوض . وعرفها المالكية بأنها : استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه . وعرفها الحنابلة بأنها : استحقاق انتزاع الإنسان حصة شريكه من مشتريها بمثل ثمنها . انظر : الاختيار 2 / 56 ، حاشية ابن عابدين 5 / 137 ، فتح القدير 9 / 368 ، المبسوط 14 / 90 ، حاشية البجيرمي 3 / 145 ، مغني المحتاج 2 / 296 ، منح الجليل 3 / 582 ، الإنصاف 6 / 250 ، الكافي 2 / 416 . 2 أخرجه البزار كما في نصب الراية 4 / 178 ، وقال البزار : ولا نعلم أحدا يرويه بهذا اللفظ إلا جابر . 3 أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6 / 109 ، كتاب الشفعة : باب لا شفعة فيما ينقل ويحول وضعفه البيهقي . 4 أخرجه البخاري 4 / 436 ، كتاب الشفعة : باب الشفعة فيما لم يقسم ، الحديث 2257 ، وأخرجه أبو داود 3 / 784 - 785 ، كتاب البيوع والإجارات : باب في الشفعة الحديث 3514 ، والترمذي 3 / 652 - 653 ، كتاب الأحكام : باب ما جاء إذا حدت الحدود ووقعت السهام فلا شفعة ، الحديث 1370 ، وابن ماجة 2 / 835 ، كتاب الشفعة : باب إذا وقعت الحدود فلا شفعة الحديث 2499 ، وأحمد 3 / 296 ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4 / 122 ، كتاب الشفعة : باب الشفعة بالجوار ، = =