ابن حجر العسقلاني
126
تلخيص الحبير ( ط العلمية )
وَفِيهَا وَأَوْصَانِي أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا 1 . حَدِيثُ " اُغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ " هذا الحديث تقدم قبل . قَوْلُهُ وَتَبْرِيَةُ اللَّهِ مُوسَى عَنْ عَيْبِ الْأُدْرَةِ يُشِيرُ إلَى مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ قَامُوا يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً وَكَانَ مُوسَى يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ فَقَالُوا وَاَللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إلَّا أَنَّهُ آدَرُ الْحَدِيثَ 2 . حَدِيثُ أَنَّ عَلِيًّا قَطَعَ عَبْدًا بِإِقْرَارٍ يُنْظَرُ فِيهِ كِتَابُ الْعَارِيَّةِ مدخل . . . كتاب العارية 3 حَدِيثُ " الْعَارِيَّةُ مَضْمُونَةٌ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ " تَقَدَّمَ فِي الضَّمَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ لَكِنْ
--> 1 أخرجه ابن حبان 2041 - موارد ، وأحمد 5 / 159 ، والطبراني في الصغير 1 / 268 ، والبيهقي 10 / 91 ، كتاب آداب القاضي : باب ما يستدل به على أن للقضاة وسائر أعمال الولاة . . . كلهم من طريق محمد بن واسع عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر الغفاري به . وأخرجه البزار 4 / 107 ، رقم 3309 ، والطبراني في الكبير 2 / 156 ، رقم 1648 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 159 - 160 ، كلهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر . وقال البزار : لا نعلم أسند إسماعيل عن بديل إلا هذا وبديل لم يسمع من ابن الصامت ولو كان قديما . 2 أخرجه البخاري 1 / 512 - 513 ، كتاب الغسل : باب من اغتسل عريانا وحده حديث 278 ، وفي 7 / 96 - 97 ، كتاب أحاديث الأنبياء ، حديث 3404 ، وفي 9 / 492 ، كتاب التفسير : باب قوله : لا تكونوا كالذين آذوا موسى ، حديث 4799 ، ومسلم 2 / 267 - نووي ، كتاب الحيض : باب جواز الاغتسال عريانا في الخلوة حديث 75 / 339 ، والترمذي 5 / 359 - 360 ، كتاب التفسير : باب ومن سورة الأحزاب حديث 3221 ، والنسائي في التفسير ، رقم 444 ، 445 ، وأحمد 2 / 315 ، 515 ، وأبو عوانة 1 / 281 ، والطبري في تفسيره 10 / 337 ، رقم 28671 - 28672 ، وابن حبان 6211 ، من حديث أبي هريرة . وقال الترمذي : حسن صحيح . 3 العارية لغة : مشددة الياء على المشهور ، وحكى الخطابي وغيره تخفيفها ، وجمعها : عواري ، بالشديد والتخفيف . قال ابن فارس : ويقال لها : العارة أيضا . قال الشاعر الطويل : فأخلف وأتلف إنما المال عارة وكله مع الدهر الذي هو آكله قال الأزهري : هي مأخوذة من عار الشيء يعير : إذا ذهب وجاء ، ومنه قيل للغلام الخفيف : عيار ، وهي منسوبة إلى العارة ، بمعنى الإعارة ، وقال الجوهري : هي منسوبة إلى العار ، لأن طلبها عار وعيب . وقيل : هي مشتقة من التعاور ، من قولهم : اعتوروا الشيء ، وتعاوروه : إذا تداولوه بينهم . وحاصل الأمر أن العارية : تدواول الشيء عاية : أعطاه إياه ، فعل به مثل ما فعل صاحبه على أن يعيده . انظر : الصحاح 2 / 761 ، لسان العرب 4 / 622 . اصطلاحا : عرفها الحنفية بأنها : تمليك المنافع بغير عوض ، أو هي إباحة الانتفاع بملك الغير . عرفها الشافعية بأنها : اسم لإباحة منفعة عين مع بقائها ، بشروط مخصوصة . عرفها المالكية بأنها : تمليك منفعة مؤقتة لا بعوض . = =