ابن حجر العسقلاني
119
تلخيص الحبير ( ط العلمية )
عَلَيْك حَقُّ الْغَرِيمِ وَبَرِئَ الْمَيِّتُ قَالَ نَعَمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ 1 . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِنَحْوِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِهِ وَفِي آخِرِهِ عِنْدَهُ الْآنَ بَرَّدْت عَلَيْهِ جِلْدَهُ قَوْلُهُ ثُمَّ نَقَلَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ هَذَا كَانَ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ الْفُتُوحَ قَالَ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ سَيَأْتِي وَاضِحًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ 2 ، وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الْمُتَقَدِّمِ . قَوْلُهُ وَنَقَلَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ : " مَنْ خَلَفَ مَالًا أَوْ حَقًّا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ خَلَفَ كَلًّا أَوْ دَيْنًا فَكَلُّهُ إلَيَّ وَدَيْنُهُ عَلَيَّ " قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَى كُلِّ إمَامٍ بَعْدَك قَالَ : " وَعَلَى كُلِّ إمَامٍ بَعْدِي " صَدْرُ هَذَا الْحَدِيثَ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ قَوْلِهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إلَى آخِرِهِ سَبَقَ الْمُصَنِّفَ إلَى ذِكْرِهِ الْقَاضِي حُسَيْنُ وَالْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَقَدْ وَقَعَ مَعْنَاهُ فِي الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَفْدِيَ سَبَايَا الْمُسْلِمِينَ وَنُعْطِيَ سَائِلَهُمْ ثُمَّ قَالَ : " مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ وَعَلَى الْوُلَاةِ مِنْ بَعْدِي مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ " وفيه عبد الغفور 3 بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ مَتْرُوكٌ وَمُتَّهَمٌ أَيْضًا 4 .
--> 1 تقدم تخريج هذه الرواية . 2 أخرجه البخاري 4 / 477 ، كتاب الكفالة : باب الدين حديث 2298 ، ومسلم 3 / 1237 ، كتاب الفرائض : باب من ترك مالا فلورثته حديث 14 / 1619 ، والترمذي 3 / 382 ، كتاب الجنائز : باب ما جاء في الصلاة على المديون ، حديث 1070 ، والنسائي 3 / 382 ، كتاب الجنائز : باب الصلاة على من عليه دين ، وابن ماجة 2 / 807 ، كتاب الصدقات : باب من ترك دينا أو ضياعا فعلى الله وعلى رسوله حديث 2415 ، من طريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يؤتى بالرجل المتوفى عليه دين فيسأل : هل ترك لدينه فضلا فإن حدث أنه ترك لدينه وجاء صلى وإلا قال للمسلمين صلوا على صاحبكم فلما فتح الله عليه الفتوح قال : " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه ومن ترك مالا فلورثته " . قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وأخرجه مسلم 3 / 1237 ، كتاب الفرائض : باب من ترك مالا فلورثته حديث 10 / 1619 ، وأحمد 2 / 464 ، والدارمي 2632 ، كتاب البيوع : باب الرخصة في الصلاة عليه ، من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة . وأخرجه 2398 ، 6763 ، من طريق أبي حازم عن أبي هريرة . ومن طريق أبي حازم أخرجه مسلم أيضا 17 / 1619 . 3 وقع في الأصل : عبد الغفار ، وفي ط : عبد الرحمن وكلاهما خطأ والصواب ما أثبتناه . 4 أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 6 / 240 ، رقم 2103 ، وقال الهيثمي في المجمع 5 / 335 ، عبد الغفور متروك .