أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
94
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل
لأن الجسماني فإن والملكوتي ثابت . وكذلك : ( فَلا تَسأَلنَ ما لَيس لَكَ بِهِ عِلم ) هذا المسؤول غيب ملكوتي يدلك عليه قوله تعالى : ( ما لَيس لَك بِهِ عِلم ) فهو على غير حال ( فَلا تَسأَلني عَن شَيءٍ حَتى أُحدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكراً ) لأن هذا سؤال عن حوادث الملك في مقام المشاهدة مثل : خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وإقام الجدار . وكذلك في البقرة : ( أُجيبُ دَعوَةَ الداعِ إِذا دَعان ) فحذف الضمير في الخط دلالة على الدعاء الذي من جهة الملكوت بإخلاص الباطن . وكذلك : ( فَقُل أَسلَمتُ وَجهِيَ لِلهِ وَمَن اِتّبَعَن ) هو الاتباع العلمي في دين الله وطريق الآخرة . يدل على ذلك قوله : ( أَسلَمتُ وَجهِي لِله ) فهو على غير حال : ( فاتبِعوني يُحبِبكُمُ اللَهَ ) فإن هذا في الأعمال الظاهرة بالجوارح المقصود بها وجه الله وطاعته . وكذلك : ( لِمَن خافَ مَقامي وَخافَ وَعيد ) ثبت الياء في المقام لاعتبار المعنى من جهة الملك ، وحذفت في الوعيد لاعتباره ملكوتيا . فخاف المقام من جهة ما ظهر للأبصار ، وخاف الوعيد من جهة إيمانه بالأخبار .