أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
67
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل
إلى معين في الوجود . والذي هو أخص أظهر تنزيلا . وفي النمل ( تِلكَ آَياتُ القُرآنِ وَكِتابٍ مُبين ) هذا الكتاب جاء تابعا للقرآن والقرآن جاء تابعا للكتاب كما قد تبين لك . وكما جاء في الحجر : ( تِلكًَ آَياتُ الكِتاب وَقُرآنٍ مُبين ) فما في النمل له خصوص تنزيل مع الكتاب الكلي فهو تفصيل " الكتاب الكلي بجوامع " كليته " والله أعلم . وكذلك حذفت الألف من ( بِسمِ اللَهِ ) تنبيها على علوه في أول رتبة الأسماء وانفراده ، وأن عنه انفصلت الأسماء " فهو كليها " يدلك عليه إضافته إلى اسم الله الذي هو جامع الأسماء كلها وأولها . ولذلك لم يتسم بهذا الاسم غير الله . قال الله تعالى : ( هَل تَعلَمُ لَهُ سَمِيّا ) وسائر أسماء الله ظهرت التسمية بها في المخلوقات ، فأظهر ألف الاسم معها تنبيها على ظهور التسمية في الوجود . وحذف الألف الذي قبل الهاء من اسم ( اللَهَ ) وأظهرتب التي مع اللام من أوله دلالة على أنه الظاهر من جهة التعريف والبيان والباطن من جهة الإدراك والعيان . وحذفت الألف التي قبل النون من اسمه ( الرَحمن ) حيث وقع بيانا لأنا نعلم حقائق تفصيل رحمته في الوجود فلا نفرق في علمنا بين الوصف والصفة . وإنما الفرقان في التسمية والاسم لا في معاني الأسماء المدلول عليها بالتسميةب بل نؤمن بها إيمانا مفوضا في علم حقيقتها إلى الله لا على ما يرتسم