أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
61
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل
وكذلك زيدت الألف بعد الهمزة " المعضودة " بالواو لبيان وقوع المعنى على تفاصيله بالنسبة إلى شيء خارج عنه كما ذكرناه في باب الهمزة . ومنه : ( كَأمثالَ اللُؤلُؤ ) . زيدت الألف بعد الهمزة المعضودة آخراً تنبيها على صفتي البياض والصفاء ، وبالنسبة إلى ما ليس بمكنون وعلى تفصيل الأفراد . يدل عليه قوله تعالى : ( كَأَمثالِ ) وهو على خلاف حال : ( كَأَنّهُم لُؤلؤٌ ) " لم " تزد الألف للإجمال وخفاء التفصيل : يدل على ذلك قوله تعالى : ( كَأَنّهُم لُؤلُؤٌ مَكنَون ) . وكذلك زيدت الألف في الاسم المفتوح المنون علامة على أنه وسط بالنسبة إلى المرفوع والمخفوض وأنه كامل التمكن بالنسبة إلى غيره . وكذلك : ( وَتَظُنونَ بِاللَهِ الظُنونا ) و ( فاضَلونا السَبيلا ) ( وَأَطعنا الرَسولا ) . زيدت الألف لبيان القسمين واستواء الظاهر والباطن بالنسبة إلى حالة أخرى غير تلك . ولم تزد لتناسب رؤوس الآي كما قال قوم . لأن في سورة الأحزاب ( وَاللَهُ يَقولُ الحَقّ وَهُوَ يَهدي السَبيل ) . وفيها :