أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )

134

عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل

وجواب الشرطية الثانية إذا اعتبر في قوله تعالى : ( وإِن لا إلهَ إِلا هو ) معطوف على : ( إِنّما أُنزِلَ بِعِلمِ اللَه ) فيكون العلم في هذا الاعتبار يتعلق بمعلومين . لكن انفصاله بقسمين إن توهم فهو بخيال شعري من قبل النفس لم يحصل لها من جهة عين المعلوم في الوجود . لأنا لم ندرك حقيقة في الوجود إلا إيمانا وسلمنا لله علمه . فعلمنا من جهة الوجود علم واحد إسلامي بالضرورة حصل لنا الإيمان به من جهة اللزوم عن الأدلة والآثار كما ختم سبحانه الآية به . قال تعالى ( فَهَل أَنتُم مُسلِمون ) فافهم . وجل بسرك السفير في موارد معاني التفسير . ( وَما يَستوي الأَعمى وَالبَصير ) . وكذلك : ( أَن لَن ) كله مفصول إلا حرفين : ( أَلَن نَجعَلَ لَكُم مَوعِداً ) في الكهف . ( أَلَنن نَجمَع عِظامَه ) في القيامة . سقط النون منهما في الخط علامة على أن ما زعموا وحسبوا هو باطل في الوجود وحكم بما ليس بمعلوم نسبه للحي القيوم . فأدغم حرف توكيدهم الكاذب في حرف النفي السالب . فهو على خلاف حال قوله تعالى : ( زَعَمَ الَّذَينَ كَفَروا أَن لَن يُبعَثوا ) . فهؤلاء لم ينسبوا ذلك الفاعل إذا ركب الفعل مما لم يسم فاعله وأقيموا فيه مقام الفاعل .