أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )

128

عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل

فصل من ذلك في حروف الإذغام : ( عَن ما نُهُوا عَنه ) فرد أظهر فيه النون وقطع عن الوصل ، لأنّ معنى " ما " عموم كلي تحته أنواع مفصلة في الوجود غير متساوية في حكم النهي عنها . ومعنى " عن " المجاوزة والمجاوزة للكلي مجاوزة لكل واحد من جزئياته . ففصل علامة لذلك . ومن : ( مِن ما ) ثلاثة أحرف مفصولة لا غير . أحدها في النساء : ( فمِن ما مَلَكَت أَيمانُكُم ) . وفي الروم : ( هَل لَكُم مِن ما مَلَكَت أَيمانُكم ) . وفي المنافقين : ( وَأنفِقوا من ما رَزقناكُم ) . وحرف " ما " في هذه كلها مقسم في الوجود بأقسام منفصلة غير متساوية في الأحكام . فهذه على غير حال : ( مِمّا كُتِبَت أَيديهِم ) فإنها وإن كانت تحتها أقسام كثيرة فهي غير مختلفة في وصفها بكتب أيديهم فهو نوع واحد يقال