أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )

122

عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل

ومن ذلك : ( أَينَما ) موصول حيث تكون " ما " غير مختلفة الأقسام في الفعل الذي بعدها مثل : ( أَينَما يُوجّهِه ) ( فَأَينَما تُولَوا ) . ( أَينَما ثُقِفوا أُخِذوا ) ، ( أَينَما تَكونوا يُدرككمُ المَوت ) . فهذه كلها لم تخرج عن الأين الملكي ، وهو متصل حسا ولم يختلف فيه الفعل الذي مع " ما " . ويفصل " أين " حيث تكون " ما " مختلفىة الأقسام في الوصف الذي بعدها مثل : ( أَينَ ما كُنتُم تَعبُدونَ ) ( وَهُوَ مَعَكُم أَينَ ما كُنتُم ) ، ( أَينَ ما ثُقِفوا إلا بِحَبلٍ مِنَ اللَهِ وَحَبلٍ مَنَ الناس ) . فهذه وأمثالها أينات بعضها ملكي ، وبعضها ملكوتي ، وبعضها غير معلوم فهو مفصول في الوجود . ومن ذلك : ( بِئسَما ) موصول ثلاثة أحرف : اثنان في البقرة : ( بِئسَما اِشتَروا بِهِ أَنفُسَهُم ) ، ( بِئسَما يَأمُرُكُم بِهِ إِيمانُكُم إِن كُنتُم مُؤمِنين ) وفي الأعراف : ( بِئسَما خَلَفتموني مِن بَعدي ) فحرف " ما " ليس فيه تفصيل لأنه