أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
111
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل
وفي هود : ( وَتَمَت كَلِمَةُ رَبّكَ لأَملأَنّ جَهَنّمَ مِنَ الجِنّةِ وَالناسِ أَجمَعين ) ، " هو ما تم " لهم في الوجود الأخروي بالفعل الذي ظهر دليله في الملك ، وهو الاختلاف وتمامها . وهو أن لها نهاية تظهر في الوجود بالفعل فمدت التاء . ومن ذلك : ( السنة ) مدت في خمسة مواضع حيث تكون بمعنى الإهلاك والانتقام الذي ظهر في الوجود . أحدها في الأنفال : ( فَقَد مَضَت سُنّتُ الأَولين ) يدل على أنها للانتقام قوله تعالى قبلهاك ( إِن يَنتَهَوا يُغفَر لَهُم ما قَد سَلَف ) الآية . وبعدها : ( وَقاتِلوهُم حَتى لا تَكونَ فِتنَة ) . وفي فاطر : ( فَهَل يَنظُرونَ إِلاّ سُنَتَ الأَولين فَلَن تَجِدَ لِسُنّتَ اللَهِ تَبديلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنّتِ اللَهِ تَحويلاً ) يدلك على أنها كلها بمعنى الانتقام قوله تعالى قبلها : ( وَلا يَحيقُ المَكرُ السَيءُ إِلاّ بِأهلِهِ ) وسياق ما بعدها . وفي المؤمن ( فَلَم يَكُ يَنفَعُهُم لِما رَأَوا بَأسَنا سُنّتَ اللَهِ التَي قَد خَلَت في عِبادِهِ ) .