الشيخ الجواهري
47
جواهر الكلام
عنهما ، وقد مضى عن المنتهى وغيره الاجماع على ذلك ، بل في مصابيح العلامة الطباطبائي التصريح بالاجماع على ذلك ، إلا أنه لم نتحققه ، ولعله أخذه من ظاهر العبارات التي تعرض فيها لصورة الافراد والقران ، إلا أنها وإن أوهمت ذلك لكنها في بيان الفرق بينهما وبين التمتع باعتبار تقديم العمرة في الأخير بخلافهما ، لا أن المراد اعتبار تأخير العمرة عن الحج على كل من وجبا عليه ولو إفرادا أو قرانا فتأمل جيدا ، فإنه إن تم الاجماع المزبور فذاك ، وإلا كان للنظر فيه مجال ، والله العالم . ( و ) كيف كان فمما ذكرنا يعلم الحال فيما ذكره المصنف من أنه ( هل يجوز ) لغير النائي أن يؤدي فرضه متمتعا ابتداء أو بعد الشروع ( اختيارا قيل ) والقائل الشيخ في أحد قوليه ويحيى بن سعيد فيما حكي عنه : ( نعم ) يجوز ذلك ( وقيل : لا ) يجوز ( وهو الأكثر ) قائلا ، بل هو المشهور ، بل لم نعرف الأول لغير من عرفت ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، لظاهر ذلك ) في الآية ( 1 ) المصرح في النصوص ( 2 ) بإرادة الإشارة إلى التمتع منه ، وللنصوص ( 3 ) الكثيرة المتضمنة أنه ليس لأهل مكة ولا لأهل مر ولا لأهل شرف متعة التي قد مر جملة منها في التحديد السالمة عن المعارض ، عدا ما يقال من الاستدلال للشيخ بأن المتمتع قد جاء بحج الافراد ، ولا ينافيه زيادة العمرة قبله الذي هو - مع أنه لا يتم في غير أهل مكة ممن إحرامه من دويرة أهله أو من الميقات - كما ترى ، وصحيح عبد الرحمان بن الحجاج وعبد الرحمان بن أعين ( 4 ) سألا الكاظم عليه السلام
--> ( 1 ) سورة البقرة - الآية 192 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب أقسام الحج ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب أقسام الحج ( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 1