الشيخ الجواهري
40
جواهر الكلام
بلوغ الأربع فما زاد بقرينة غيره من النص والفتوى ، وذكر الصفا والمروة معه لا ينافي حجيتهما فيه كما هو واضح ، وخبر إسحاق بياع اللؤلؤ ( 1 ) عمن سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم رأت الدم فمتعتها تامة ) وزاد في التهذيب والاستبصار ( وتقضي ما فاتها من الطواف بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، وتخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الأخير ) قلت : لعل المراد بالطواف الأخير الطواف المقضي ، وصحيح سعيد الأعرج ( 2 ) ( سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت قال : تتم طوافها فليس عليها غيره ، ومتعتها تامة ، فلها أن تطوف بين الصفا والمروة ، وذلك لأنها زادت على النصف وقد قضت متعتها وتستأنف بعد الحج ) وزاد في الفقيه ( 3 ) بعد أن رواه مرسلا ( وإن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج ، فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر ) بل في خبر محمد ( 4 ) الاكتفاء بثلاثة أشواط أو أقل ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما قال : تحفظ مكانها ، فإذا طهرت طافت منه واعتدت بما مضى ) بل في الفقيه بهذا الحديث أفتي دون الحديث السابق عليه لأن إسناده متصل ومضمونه رخصة ورحمة ، بخلاف الأول ، وفيه - مع ندرة القول بذلك ، بل استقرت الكلمة بعده على خلافه - أن الخبر المزبور هو قد رواه مرسلا ، وإلا ففي التهذيب وغيره مسند ، على أن الدليل غير منحصر فيه ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 86 - من أبواب الطواف - الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 86 - من أبواب الطواف - الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 85 - من أبواب الطواف - الحديث 4 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 85 - من أبواب الطواف - الحديث 4 - 3