الشيخ الجواهري

4

جواهر الكلام

وتعذر الرجوع ( يوم التروية ) الثامن من ذي الحجة الذي أمر الله فيه إبراهيم عليه السلام أن يروي من الماء ( على الأفضل ، وإلا بقدر ما يعلم أن يدرك الوقوف ) بعرفات ( ثم يأتي عرفات ) يوم عرفة ( فيقف بها ) من الزوال ( إلى الغروب ) مع الاختيار ( ثم يفيض ) ويمضي منها ( إلى المشعر ف‍ ) يبيت فيه و ( يقف به ) مع الاختيار ( بعد طلوع الفجر ، ثم يفيض إلى منى فيحلق بها يوم النحر ويذبح هديه ) أو ينحر إلا إذا فقده ، ويأكل منه ( ويرمي جمرة العقبة ) مراعيا للترتيب بينها ، فيرمي أولا ثم يذبح أو ينحر ، ثم يحلق أو يقصر أو يمر الموسى على رأسه إن لم يكن عليه شعر ( ثم ) يمضي لكن في المتن هنا ( إن شاء أتى مكة ليومه أو لغده ) لعذر أو مطلقا على الخلاف الآتي ( فيطوف طواف الحج ويصلي ركعتيه ويسعى سعيه ويطوف طواف النساء ويصلي ركعتين ) ويأتي تأخير الذبح أو الحلق عن الطواف والسعي ضرورة أو نسيانا ، وتقديم الطواف والسعي على الوقوفين ضرورة ( ثم عاد إلى منى لرمي ما تخلف عليه من الجمار ) فيبيت بها ليالي التشريق ، وهي ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، ويرمي مع الاختيار في أيامها الجمار الثلاث ، ولمن اتقى النساء والصيد في إحرامه كما ستعرف إن شاء الله أن ينفر في الثاني عشر ، فيسقط عنه رمي الثالث والمبيت ليلته كما أشار إليه المصنف بقوله : ( وإن شاء أقام بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ومثله يوم الثاني عشر ثم ينفر بعد الزوال ، وإن أقام إلى النفر الثاني ) وهو الثالث عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي ( جاز أيضا وعاد إلى مكة للطوافين والسعي ) وفي المدارك حكمه بجواز الإقامة بمنى أيام التشريق قبل الطوافين والسعي مناف لما سيذكره في محله من عدم جواز تأخير ذلك عن غده يوم النحر ، وكأنه رجوع عن الفتوى ، وربما جمع بين الكلامين بحمله على الجواز هنا على معنى الاجزاء ، وهو لا ينافي