الشيخ الجواهري

24

جواهر الكلام

وإن كان فيه ما فيه - خصوص المتمتع ، قال : ( سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده قال : إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه ) إلا أن الاستدلال به موقوف على القول بمضمونه حتى يستفاد منه حكم المقام بالأولوية ، وتسمع إن شاء الله تحقيق القول في ذلك ، واحتمال الفرق بين ميقات إحرام حج المتمتع وغيره بعيد ، بل قوله ( عليه السلام ) في بعضها : ( قد علم الله نيتها ) مما هو كالتعليل الشامل للمقام . ( و ) على كل حال ف‍ ( هل يسقط الدم والحال هذه ) أي أحرم بالحج من غير مكة للعذر بل في ميقات العمرة أو مر عليه وهو محرم بالحج ؟ ( فيه تردد ) ينشأ من أنه جبران لما فات من إحرام الحج من الميقات كما عن الشافعي ، فيتجه حينئذ سقوطه في الأول المفروض فيه حصوله من الميقات ، بل والثاني في وجه وهو مروره وهو متلبس به عليه ، بل قيل هو ظاهر المبسوط ، وحينئذ فيسقط عن الأول بطريق الأولى ، ومن أنه نسك مستقل لا مدخلية له في ذلك - كما هو ظاهر الأصحاب ، بل والأدلة بل عن صريح المبسوط وصريح الخلاف أنه نسك بل عن صريح الثاني منهما عدم سقوطه عنهما - فالتردد فيه حينئذ واضح الضعف . ( ولا يجوز للمتمتع الخروج من مكة حتى يأتي بالحج ) وفاقا للمشهور على ما في المدارك ( لأنه صار مرتبطا به ) كما سمعت المعتبرة المستفيضة به ( إلا على وجه لا يفتقر إلى تجديد عمرة ) بأن يخرج محرما بالحج باقيا على إحرامه حتى يحصل الحج منه ، أو يعود للحج قبل مضي شهر كما في القواعد جمعا بين النصوص السابقة وبين مرسل موسى بن القاسم ( 1 ) عن بعض أصحابنا ( أنه سأل

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 3