محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

98

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

معروفًا بذلك فلا شيء له . وعند أَبِي حَنِيفَةَ القياس أنه لا يستحق عليه الجعل ، ولكن يعطى عليه جعلاً استحسانًا . فإن ردّه من مسيرة ثلاثة أيام فما راد وهو يساوي أكثر من أربعين درهمًا استحق أربعين درهمًا ، وإن ردَّه من دون ثلاثة أيام استحق أجرة مثل عمله ، وإن رده من ثلاثة أيام وقيمة العبد أربعون درهمًا استحق أربعين درهمًا إلا درهمًا ، فإن كانت قيمته عشرة دراهم استحق عشرة دراهم إلا درهمًا . وعند أبى يوسف ومُحَمَّد يعطى أربعين درهمًا بكل حال ، حتى لو كانت قيمته عشرة دراهم . وعند أَحْمَد مقدار الجعل دينارًا واثني عشر درهمًا ، سواء عنده في ذلك المسافة القصيرة والطويلة ، وخارج المصر وداخله . وعنده في رِوَايَة أخرى من داخل المصر عشرة دراهم ، ومن خارجه أربعون درهمًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أبق لرجل عبد وهو بمكة ، فحصل في يد حاكم مصر فجعله في الضَّوَالِّ ، فأقام صاحبه شاهدين عند حاكم مكة أن العبد حصل في يد حاكم مصر له ، فكتب حاكم مكة إلى حاكم مصر ، فهل يجب تسليمه ؟ قَوْلَانِ : أحدهما : يجب ، وبه قال أَحْمَد وأبو يوسف إلا أن أبا يوسف قال : يأخذ به كفيلاً . والثاني : لا يجب تسليمه ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ومحمد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ يكون الجعل مقدَّرًا . وعند مالك يتقدَّر بأجرة المثل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ إذا مات العبد المردود قبل تسليمه إلى مولاه لم يستحق الراد شيئًا . وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ إن كان الراد من ورثة المولى استحق الجعل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا رده من المصر استحق الجُعل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يستحق شيئًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ ما ينفقه على الآبق في مدة ردَّه لا يحتسب به على مالكه . وعند أحمد : يحتسب به عليه . * * *