محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

73

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

وداود وأهل الظاهر وإِسْحَاق وإحدى الروايتين عن أَحْمَد يدخل في ملك العبد ، وللسيّد أن ينزعه منه ولو استقر ملك العبد عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ملَّكه سيّده مالاً فهل يملكه ؟ قَوْلَانِ : القديم يملكه ، وبه قال عثمان البتي وداود وَمَالِك وَأَحْمَد في رِوَايَة . والجديد لا يملكه ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ ، والرِوَايَة الأخرى عن أحمد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان للعبد مال وقلنا بالجديد لا يملكه واشترطه المشتري للعبد ، فإن كان ذهبًا لم يجز أن يشتريه بذهب ، وإن كان دينًا لم يجز أن يشتريه بدين . واشتراه بعوض فلا بد أن يكون المال معلومًا ، إما بالمشاهدة ، أو بالصفة ، فإن كان مجهولاً لم يصح البيع . وعند مالك وإِسْحَاق وأبي عبيد وأَبِي ثَورٍ يصح البيع ، ويكون المال للمشتري نقدًا سواء كان المال عرضًا أو دينًا معلومًا أو غير معلوم ، سواء كان الثمن نقدًا أو دينًا أكثر من مال العبد أو أقل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وَأَحْمَد وإِسْحَاق إذا باع عبدًا وله مال فماله للبائع ، إلا أن يشترطه المبتاع . وعند الحسن والنَّخَعِيّ ماله للمشتري إلا أن يشترط البائع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا باع عبدًا وله مال وقلنا إنه يملك وتبعه المال في البيع ، فأخذ المشتري المال وأتلفه ووجد به عيبًا فإنه ليس له أن يرده بالعيب ، وله المطالبة بالأرش . وعند داود له ردّ العبد وحده دون المال . * * *