محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
71
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
كتاب العبد المأذون له مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يصح إقرار العبد قبل العمل ، سواء كان مأذونًا له في التجارة أو غير مأذون له فيها . ويؤخذ بذلك في الحال . وعند أَحْمَد لا يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ لا يجوز للعبد أن يتجر بغير إذن مولاه ، فإن رآه المولى يتجر فسكت عنه لم يكن سكوته إذنًا له في التجارة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وسائر الزَّيْدِيَّة يكون ذلك إذنًا له فيها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أقرَّ العبد المأذون له في التجارة بما لا يتعلق بها ، كالقراض وأرش الجناية لم يصح إقراره . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا حصل على المأذون له ديون في المعاملة ولم يكن في يده شيء ، فإن الدين يكون في ذمته يطلب به إذا أعتق وأيسر ، ولا يتعلق برقبته ولا بذمة السيد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يباع العبد فيه إذا طالب الغرماء بيعه . وعند أَحْمَد يتعلَّق بذمة السيد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أذن السيد لعبده أن يتصرف في نوع من الأنواع لم يملك أن يتصرف فيما سواه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكون إذنًا عامًا ، فيملك به التصرف في جميع الأنواع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ العبد المأذون له في التجارة لا يملك أن يؤجر نفسه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يملك ذلك .