محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
60
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ دار بين اثنين فادّعى أحدهما على الآخر أن النصف الذي في يده اشتراه من زيد وصدّقه على ذلك ، وأنه يستحق الشفعة ، وأنكر الشفيع ذلك ، وقال ورثتُه من أبي وقامت البينة أن الملك كان لزيد ورثه من أبيه ، ولم يعهد بأكثر من ذلك لم تثبت الشفعة . وعند مُحَمَّد تثبت الشفعة للشفيع ، ويقال له : إما أن تسلم الشقص إليه وتأخذ الثمن ، وإما أن ترده على البائع لتأخذه منه ويدفع إليه الثمن . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ إذا شفع ثم ترك المرافعة لم تبطل الشفعة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد والهادي . وعند مُحَمَّد بن الحسن إذا ترك المرافعة والخصومة والإشهاد شهرًا بطلت شفعته ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى وأبو عبد الله الداعي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ومُحَمَّد إذا قال الشفيع آخذ بعض الشفعة سقطت شفعته بذلك . وعند أَبِي يُوسُفَ لا تسقط . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تثبت الشفعة للغائب ، سواء كانت غيبته قريبة أو بعيدة ولم يحدُّوها بحد . وعند عثمان البتي إذا كانت الغيبة قريبة تثبت له الشفعة ، وإن كانت غيبته منقطعة لم تثبت له الشفعة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تثبت الشفعة للبدوي على الحضري . وعند الشعبي وعثمان البتي لا شفعة لمن لا يسكن المِصر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تثبت إذا أشهد على الشفعة ثم ترك سقطت شفعته والإشهاد غير واجب ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والهادي ، واختاره منهم المؤيَّد أيضًا . وعند أبي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد لا تسقط . وعند أَبِي حَنِيفَةَ أيضًا أن الإشهاد على طلب الشفعة واجب قدر على الطلب أو لم يقدر ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الداعي عن الهادي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ تجوز الحيلة في إبطال الشفعة . وعند أَحْمَد لا تجوز ، وبه قالت الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وهو الصحيح يكره دفع ثبوت الشفعة بالحيل ، وبه قال محمد ابن الحسن . وعند أَبِي يُوسُفَ لا يكره ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا بلغ الشفيع البيع ، فقال المشتري : بارك الله لك في صفقة يمينك ، أو شهد في بيعه لم تسقط شفعته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تسقط .