محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
58
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أظهر المشتري أنه اشترى بثمن كبير ، فترك الشفيع الشفعة ، ثم بان بعد ذلك أن الثمن أقل من ذلك لم تسقط شفعته . وعند ابن أبي ليلى تسقط . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أظهر المشتري أنه اشترى بدنانير ، فترك الشفيع الشفعة ، ثم بان أنه كان اشتراه بدراهم لم تسقط شفعته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ إذا كانت قيمة الدراهم مثل قيمة الدنانير سقطت شفعته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عفا الشفيع عن الشفعة ثم تقابلا لم تثبت للشفيع الشفعة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تثبت للشفيع الشفعة ، وكذلك إذا ردّ العيب بالتراضي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا بيع شقص في شركة الصبي والمجنون ثبتت لهما الشفعة ، ولوليهما الأخذ إذا رأى في ذلك الحظ لهما . وعند النَّخَعِيّ وابن أبي ليلى والحارث العكلي لا تثبت لهما الشفعة . وعند الثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ تثبت لهما الشفعة ، إلا أن الولي لا يأخذ لهما ويؤخر إلى زوال الحجر عنهما ، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ومُحَمَّد وزفر وَأَحْمَد إذا ثبت للصبي الشفعة وله في أخذها حظٌّ لم يملك الولي العفو عنهما ، وإذا عفا عنهما لم تسقط ، وكان للصبي الأخذ إذا بلغ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا عفا الولي عن الشفعة سقطت ، ولم يكن للصبي الأخذ بعد بلوغه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم يكن للولي حظ في الأخذ بالشفعة فعفا الولي عنها فإنها تسقط ، وليس للمولى عليه الأخذ بها بعد زوال الحجر عنه . وعند زفر ومُحَمَّد بن الحسن ليس للولي العفو ، وإذا عفا لم تسقط ، إلا إذا أزال الحجر عنه كان له الخيار إن شاء ترك وإن شاء أخذ ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . وعند النَّاصِر والمؤيَّد من الزَّيْدِيَّة إن ادَّعى أن أباه أو الوصي تركها لا لعدم الثمن أو لا لمصلحة أن عليه البينة وعلى المشتري