محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
5
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ضمن دينًا مؤجلاً ، فمات قبل حلول الأجل حلَّ الدين عليه وقضى من تركته ، وليس لورثته أن يرجعوا على المضمون عنه حق بحل الأجل . وعند زفر لهم أن يرجعوا عليه في الحال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ لا يجوز شرط خيار الثلاث في الضمان ، فإذا شرط فيه أبطله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح الضمان ويبطل الشرط . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وعامة أهل العلم الضمان لا ينقل الحق من ذمة المضمون عنه ، بل للمضمون له أن يطالب أيهما شاء الضامن والمضمون عنه . وعند ابن أبي ليلى وابن شُبْرُمَةَ وأَبِي ثَورٍ وداود يبرأ المضمون عنه بالضمان ، ويتحول الحق إلى ذمة الضامن . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ للمضمون له مطالبة من شاء من الضامن والمضمون عنه . وعند مالك في إحدى الروايتين وأَبِي ثَورٍ لا يطالب الضامن إلا إذا تعددت مطالبة المضمون عنه . وعند مُحَمَّد بن جرير الطبري أنه بمطالبة أيهما شاء ، فإذا بدأ بمطالبة أحدهما لم يكن له مطالبة الآخر ، وبه قال من الشَّافِعِيَّة أبو علي بن أبي هريرة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أبرأ المضمون له الضامن برئ الضامن ، ولم يبرأ المضمون عنه . وإن قال المضمون له للضامن : وهبت الحق منك ، أو تصدقت به عليك كان ذلك إبراءٌ منه للضامن حتى لا يبرأ المضمون عنه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكون كما لو استوفى منه الحق حتى يبرأ المضمون عنه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك وأَبِي يُوسُفَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا ضمن عنه بإذنه وقضى بإذنه رجع عليه بما أدَّاه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد إن قال : اضمن عني هذا الدين أو أنفذه عني رجع عليه ، وإن قال : اضمن عني هذا الدين أو أنفذه ، ولم يقل عني لم يرجع عليه ، إلا أن يكون بينهما خلطة ، مثل أن يودع أحدهما الآخر ، أو يستقرض أحدهما من الآخر ، أو يكون ذا قرابة منه أو زوجته ، فالاستحسان أن يرجع عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا ضمن عنه بغير إذنه ، وقضى عنه بغير إذنه