محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
475
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت الدار في يد رجل فادعى رجلان فقال أحدهما : اشتريتها بمائة درهم ونقدت الثمن وأقام على ذلك بينة ، وقال الآخر : اشتريتها بمائتي درهم ونقدت الثمن وأقام على ذلك بينة ، وكانت البينتان مطلقتين فثلاثة أقوال : أحدها أن كل واحد منهما بالخيار إن شاء أخذ نصف الدار بنصف الثمن الذي سماه ، ورجع بالنصف الباقي على البائع ، وإن شاء فسخ البيع ورجع بجميع الثمن على البائع ، وبه قال أَحْمَد وأبو حَنِيفَةَ وأبو يوسف ومحمد ، والثاني يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة سُلمت الدار إليه ، ورجع الآخر على البائع ، والثالث أنهما يتعارضان ويسقطان ويتحالفان ، فإذا تحالفا انفسخ البيع إذا لم يعرف أيهما أول . وعند أَبِي ثَورٍ فيهما قَوْلَانِ : أحدهما يفسخ الحاكم البيع ويرد الدار إلى مالكها ، والثاني يؤخذ البائع برد الْيَمِين وتوقف الدار حتى تتبين لمن هي منهما ، أو يصطلحا عليها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعلي وأنس وَأَحْمَد وإحدى الروايتين عن عمر إذا تداعى رجلان أو امرأتان مولودًا فإنه يرى القافة فأيهما ألحقته التحق به . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يرى القافة ، وليس للقائف حكم ويلحق بهما جميعًا . وحكى الطحاوي عنه أنه يلحقه باثنين ولا يلحقه بأكثر ، وحكى أبو يوسف عنه أنه يلحقه بثلاثة . وقال المتأخرون من أصحابه يجوز أن يلحق بمائة ، وكذلك يقول أبو حَنِيفَةَ في الروايتين ، وعند أَبِي يُوسُفَ لا يلحقه باثنين . وعند مالك في الأمة كقول الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد ، وإن كانت حرة لم يلحق بهما ولم يعرض على القائف ولحق بالزوج إن كان فيهما ، وإن كانا أجنبيين ينظر به حتى يبلغ وينتسب إلى أحدهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تزوجت في العدة ووطئها وتنازع الزوج والواطئ في الولد أُرى القافة فأيهما ألحقته لُحِق . وعند مالك يلحق بالزوج . مسألة ة عند الشَّافِعِيّ إذا ألحقت القافة الولد بهما لم يلحق بهما ووقف حتى يبلغ وينتسب إلى أيهما مال طبعه . وعند أَحْمَد يلحق بهما . * * *