محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

450

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

أو مقلدًا فلا حد عليه ، وإن شربه وهو معتقد بتحريمه فعليه الحد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وجد المسكر المختلف في جواز شربه قليلاً جاز إراقته ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند المؤيَّد منهم لا يريقه إلا الحاكم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه الذمي إذا شرب الخمر لا يحد بحال ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند الحسن بن زياد إذا خرج من داره إذاء للمسلمين حُدَّ ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ كل شراب مسكر لا يجوز بيعه وهو نجس . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز بيعه إلا الخمر . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد لا يجوز بيع نقيع التمر والزبيب ، ويجوز ما سوى ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي بكر وَأَحْمَد في رِوَايَة حد الخمر في الحر أربعين ، فإن رأي الإمام أن يبلغه ثمانين جاز وتكون الزيادة تعزيرًا لا حدًّا . وعند مالك والثَّوْرِيّ وأبي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ من الصحابة والتابعين حد الخمر ثمانون ، ولا يجوز النقص عنه ، واختاره ابن المنذر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء حد الخمر واجب . وعند قوم هو تأديب لا حد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَد إذا أقرَّ أنه شرب الخمر وجب عليه الحد ، وإن لم تظهر منه رائحة الخمر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب عليه الحد إذا لم تظهر منه رائحة الخمر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا شُمَّ منه رائحة الخمر أو تقيأها لم يجب عليه الحدُّ . وعند عثمان وابن مسعود رضي اللَّه عنهما أنه يجب عليه الحد . وعند مالك وَأَحْمَد في رِوَايَة إذا شهد اثنان أنها رائحة الخمر وجب الحد . وعند ابن الزبير إذا وجد رائحة الخمر من الدمن حُدَّ وإلاّ فلا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ أول السكر الذي يجب به الحد هو أن يغلب على عقله في ما لم يكن يغلب عليه قبل الشرب أو يختلط كلامه المنظوم وينتج سره المكتوم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والْمُزَنِي السكر هو أن لا يفرق بين الرجل والمرأة ولا يفرق السماء من الأرض . وعند أَبِي يُوسُفَ هو أن يكون الغالب عليه اختلاط العقل ، وإذا استقرئ سورة لم يفهمها .