محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
45
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
العلماء وَأَحْمَد في رِوَايَة يضمنه بقيمة المثل وقت المحاكمة في البادية ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ومن الزَّيْدِيَّة المؤيد . والثاني يضمنه بقيمة المثل أكثر ما كانت من حين القبض إلى وقت الحكم بالقيمة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . والثالث يضمنه بقيمة المثل أكثر ما كانت من حين القبض إلى حين تعذر المثل . وعند أَحْمَد يضمنه بقيمة المثل يوم انقطاعه من أيدي الناس . وعند أَبِي يُوسُفَ ومن الزَّيْدِيَّة يَحْيَى يضمنه بقيمته يوم الغصب ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تلف المغصوب عن الغاصب ضمن قيمته أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف ، وهذا ما اختاره الخرقي من الحنابلة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك يضمن قيمته خلا الغصب ، وبه قال أَحْمَد في إحدى الروايتين وسائر الزَّيْدِيَّة . وعند أَحْمَد يضمن قيمته حال التلف . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يضمن أولاد الجارية المغصوبة ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة ، وعنه رِوَايَة ثانية يضمنه بمثله من الرقيق . وعنه رِوَايَة ثالثة يتخير بين المثل والقيمة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اشترى جارية مغصوبة من الغاصب وهو لا يعلم أنها مغصوبة ، فوطئها المشتري واستخدمها ، يضمَّن المغصوب منه المشتري المهر وأجرة المنفعة ورجع بها على الغاصب في القول القديم ، وبه قال أحمد ، ولا يرجع في الجديد ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا غصب حنطة فعفنت في يده أو أتلفها بالماء ، فإن كان نقصانها انتهى استقر ردّها وأرش ما نقصت ، وإن لم ينته نقصانها فهي كالزيت إذا خلط بالماء ، فيكون مستهلكًا ، وفيه قول له أنه يلزمه ضمان ما نقصت . وعند أَبِي حَنِيفَةَ المغصوب منه بالخيار ، إن شاء تركها وطالب بمثلها ، وإن شاء أخذها ولا شيء عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا كسر عودًا أو مزمارًا أو طبلاً ، فإن كان يصلح لمنفعة مباحة بعد زوال التأليف ضمنه ، وإن كان لا يصلح لمنفعة مباحة بعد زوال التأليف لم يضمن . وعند أَحْمَد وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد لا يضمن بحال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا غصب عبدًا أمردًا فنبتت لحيته عنده ونقصت بذلك قيمته