محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
440
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أقرَّ بالسرقة ثم رجع عن إقراره سقط عنه القطع . وعند ابن أبي ليلى وداود لا يسقط عنه القطع ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد إذا أقرَّ بالسرقة أو تبيَّنت عليه ببيّنة والمَسْرُوق منه غائب لم يقطع حتى يحضر المَسْرُوق منه ويطالب بالمَسْرُوق ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى . وعند ابن أبي ليلى وَمَالِك وأَبِي ثَورٍ وَأَحْمَد في رِوَايَة يقطع ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد والهادي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نقب مراح الغنم وأخرجه من الحرز وبلغ قيمته نصابًا وجب عليه القطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب . وبناه على أصله وهو أن الأشياء الرطبة لا توجب القطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا سرق المغصوب من الغاصب لم يجب عليه القطع . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ يجب ، به قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأحمد إذا سرق المَسْرُوق من السارق لم يقطع . وعند مالك وأَبِي ثَورٍ وإِسْحَاق يقطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سرق منديلاً لا يساوي نصابًا وفي طرفه ربع دينار لم يعلم به وجب عليه القطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب عليه القطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يقطع الظرَّار سواء ظر من داخل الكم أو من خارج الكم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وإِسْحَاق ومُحَمَّد إن ظر من خارج الكم لم يقطع ، وإن ظرَّ من داخله قطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا ادَّعى السارق أن المَسْرُوق له يجب عليه القطع . وعند مالك يجب عليه القطع . وعند أَحْمَد في رِوَايَة يقبل منه إذا لم يكن معروفًا بالسرقة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سرق ممن له عليه دين بقدر حقه وهو باذل له قطع . وعند الشعبي وأَبِي ثَورٍ لا يقطع . وحكاه أيضًا أبو ثور عن الشَّافِعِيّ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن قال : أردت أن يكون رهنًا بحقي لم يقطع وإن لم يقل ذلك قطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان لرجل على رجل دين ، فسرق رب الدين من ماله لم يقطع وإن كان خلاف جنس حقه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان من جنس حقه لم يقطع ،