محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

421

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في حد اللواط قَوْلَانِ : أحدهما حده القتل ، بكرًا كان أو ثيبًا ، وبه قال رَبِيعَة وَمَالِك واللَّيْث وَأَحْمَد وإِسْحَاق ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والقاسم والباقر والصادق . وعند أبي بكر وابن الزبير وخالد بن الوليد وعلى أنه يحرَّق بالنار . وعند على أيضًا أنه يرجم . وعند ابن عَبَّاسٍ رِوَايَتَانِ : إحداهما أنه يرجم . والثانية أنه ينظر أطول حائط في تلك القرية فيُرمى منه منكسًا ، ثم يتبع بالحجارة . وعند أبي بكر أيضًا أنه يُرمى عليه حائط ، والقول الثاني أن حده حد الزنى في الفرج فيجلد ويغرَّب إن كان بكرًا ويرجم إن كان ثيبًا ، وهو الصحيح المشهور ، وبه قال الحسن البصري وعَطَاء بن أبي رباح وعثمان البتي وأبو يوسف ومُحَمَّد وابن حُيي والنَّخَعِيّ وقتادة والْأَوْزَاعِيّ والثَّوْرِيّ وأهل الكوفة وَأَحْمَد في رِوَايَة ، ومن الزَّيْدِيَّة الهادي والمؤيَّد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا حد فيه ويجب التعزير . وعند الْإِمَامِيَّة إن كان ذلك فيما دون الدبر من الفخذين جلد الفاعل والمفعول به مائة جلدة ، وإذا كانا بالغين عاقلين لا يراعى في جلدهما وجود الإحصان ، وإنكان في الدبر فيجب فيه القتل من غير مراعاة الإحصان ، ويتخير الإمام بين ضرب عنقه بالسيف وبين أن يلقى عليه جدارًا تتلف به نفسه ، أو يلقيه من جدار أو جبل تتلف معه نفسه ، أو يرميه بالأحجار حتى يموت . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ساحقت المرأة المرأة لم يجب عليهما الحد . وعند مالك يجب على كل واحدة منهما الحد . وعند الْإِمَامِيَّة تجلد كل واحدة منهما مائة جلدة . مع فقد الإحصان ووجوده ، فإن قامت البينة عليهما بتكرير هذا الفعل منهما وإصرارهما عليه كان للإمام قتلهما كما يفعل باللوطي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وطئ بهيمة ففي وجوب حده ثلاثة أقوال : أحدها لا يجب عليه الحد ويجب التعزير ، وبه قال مالك وأبو حَنِيفَةَ وإِسْحَاق وَأَحْمَد في رِوَايَة وأكثر العلماء ، ومن الزَّيْدِيَّة يَحْيَى ومحمد . والثاني يجب قتله بكرًا كان أو ثيبًا ، وبه قال أبو سلمة بن عبد الرحمن . وعند الْأَوْزَاعِيّ يجب عليه الحد . والثالث ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم إن كان في فرج المرأة فيجلد ويغرَّب إن كان بكرًا ويرجم إن كان ثيِّبًا . وعند الزُّهْرِيّ يجلد مائة محصنًا كان أو غير محصن . وعند جابر بن زيد عليه الحد إلا أن تكون البهيمة له . وعند الْإِمَامِيَّة يغرب ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ تقتل البهيمة في أحد الوجوه ، وبه قال أحمد ، ولا تقتل في الوجه الثاني ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ومالك . وتذبح إن كانت مما يؤكل لحمها ، ولا