محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

417

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

والجارية التي لم تحصن الزوج ، والغلام الذي لم يبلغ لم يحصن المرأة . إذا تزوج امرأة فإذا هي أخته من الرضاعة فهو إحصان . وعند الحسن زوج الكافرة لا يحصن ، ولا الأمة ولا يحصل التحصين إلا بالحرة المسلمة ، والمسلم يحصن المشركة ، والمشركان يحصن أكل واحد منهما صاحبه . وعند اللَّيْث في الزوجين المملوكين لا يكونا محصنين حتى يدخل بها بعد عتقها ، فإذا تزوج امرأة في عدتها فوطئها فهذا إحمصان ، وفي النصرانيين لا يكونان محصنين حتى يدخل بها بعد إسلامها . وعند مالك : الأمة تحصن الحر وتحصن العبد ولا يحصن الأمة العبد . واليهودية والنصرانية يحصنان المسلم ، والصبية تحصن الرجل ، والمجنونة تحصن العاقل ، ولا تحصن الصبي المرأة ، ولا يحصن العبد الأمة ، ولا يكونان محصنين حتى يطئها بعد عتقها . وإذا تزوجت الحرة حصينًا وهي لا تعلم ثم وطئها فعلمت به فلا يكون ذلك إحصانًا . وعند الْإِمَامِيَّة الإحصان أن يكون له زوجة أو ملك يمكن من وطئها متى شاء من غير حائل بعينه أو مرض منها أو حبس دونه ، سواء كانت الزوجة حرة أو أمة مسلمة أو ذمية . ونكاح الْمُتعة لا يحصن عندهم على أصح الأقوال . وعند مالك أيضًا إذا كان أحدهما كاملاً ثبت الإحصان في حقه دون الآخر ، وإن كان أحدهما غير بالغ ، فإن كان الواطئ غير بالغ لم يثبت الإحصان في حق الموطوءة ، وإن كانت الموطوءة غير بالغة وكانت ممن يجامع مثلها ثبت الإحصان في حق الواطئ دونها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وطئ المسلم ذمية ثبت الإحصان في حقهما . وعند عَطَاء ومجاهد والنَّخَعِيّ والشعبي والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ يثبت الإحصان في حقه ، وبنوه على أن الْإِسْلَام شرط فيه وسنذكره بعدها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكانة العلماء أن الحر البكر إذا زنى وجلد ثم عاد وجلد ، ثم عاد ، وجلد ، ثم عاد وجلد في الرابعة أنه لا يقتل ، وكذا العبد إذا زنى وجلد وتكرر ذلك منه ثمان مرات أنه لا يقتل في الثامنة وعند الْإِمَامِيَّة أن الحر يقتل في الرابعة ، والعبد في المرة الثامنة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ الْإِسْلَام ليس شرط في إحصان الرجم ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه الْإِسْلَام شرط في الإحصان ، فلا يجب الرجم عندها على الذمي إذا زنى ، وبه قال زيد بن علي ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند الشَّافِعِيّ يجب .