محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
415
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
باب خراج السواد مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء أن سواد العراق فتحه عمر رضي الله عنه عن عنوة . واختلفوا فيما بعد ذلك ، فعند الشَّافِعِيّ أنه قسمه بين الغانمين ثم استنزلهم عنه برضاهم فنزلوا عنه وردوه إلى أهله . وعند الْأَوْزَاعِيّ وَمَالِك لم يقسمه وإنَّما صار وقفًا بنفس الغنيمة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لم يقسم وإنَّما أمر في أيدي أهله وهم المجوس وضرب عليهم الجزية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأكثر أصحابه أن أرض السواد وقف على المسلمين وهي في أيدي المجوس بأجرة مجهولة القدر ، يؤخذ منهم كل سنة شيء معلوم ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة السيّد وأبو طالب . وعند جماعة من الشَّافِعِيَّة أنها في أيدي المجوس بتبع ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ويَحْيَى والمؤيَّد وزيد بن علي . وعند ابن شُبْرُمَةَ لا يجوز بيعها ولا هبتها ولا وقفها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ على جريب الحنطة أربعة دراهم ، وعلى حزمة الشعير درهمان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ على جريب الشعير قفيز ودرهم وعلى جريب الحنطة قفيز ودرهمان . وعند أَحْمَد من كل واحد منهما قفيز ودرهم . * * *