محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
411
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
باب عقد الذمة مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الصغار المذكور في الآية قَوْلَانِ : أصحهما أنه نفس التزامهم بجريان أحكام المسلمين عليهم . والثاني أنه بجريان أحكام الْإِسْلَام عليهم . وعند بعض العلماء : هو أن تؤخذ الجزية منهم وهم قيام والآخذ جالس . وعند بعض العلماء هو أن تؤخذ الجزية منهم وهم قيام باليسار . . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يمنع أهل الذمة من لبس العمائم والطيلسان . وعند أبي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يمنعون من ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وكذا أَحْمَد في إحدى الروايتين كل موضع أمروا على البيع والكنائس لا يجوز هدمها وإذا انهدمت جاز بناؤها ، وبه قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ : وعند ابن أبي هريرة والإصطخري من الشَّافِعِيَّة لا يجوز بناؤها ، وهي الرِوَايَة الأخرى عند أحمد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ترافع أهل الذمة إلى حاكم المسلمين وكانا من أهل ملة واحدة كيهوديين أو نصرانيين لزمه الحكم بينهما في أحد القولين . وعند بعضهم لا يقام عليهم حد الربا بحال ، وبه قال مالك وَأَحْمَد وإِسْحَاق ، ولا يلزمه في الآخر ، وبه قال مالك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلَّد الإمام واحدًا من أهل الذمة الحكم بينهم لم يلزمه حكمه وكان كالمتوسط بينهم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ينفذ حكمه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا امتنع الذمي من أداء الجزية كان ناقضًا للعهد . وعند أبي حَنِيفَةَ لا يكون ناقضًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يمكَّن الذمي من استيطان الحجاز ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ يمكَّن . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر إذا ذكر الذمي كتاب الله تعالى بما لا ينبغي ، أو شتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، أو أوى غبنًا ، أو قتل مسلمًا أو زنى بمسلمة ، أو قطع الطريق على المسلمين ، أو وطئ مسلمة باسم نكاح أو فتن مسلمًا عن دينه انقضت ذمته . وعند بعض أصحاب الشَّافِعِيّ إن شرط عليهم ذلك انقضت ذمتهم ، وإن لم