محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
405
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق وكافة العلماء لا يسهم للصبيان والنساء والعبيد والمشركين . وعند الْأَوْزَاعِيّ يسهم للنساء والصبيان والمشركين . وعند الزُّهْرِيّ وكذا أَحْمَد في إحدى الروايتين يسهم للمشركين . وعند مالك يسهم للصبي المراهق إذا أطاق القتال . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ التجار الذين يدخلون مع الغزاة كالبقالين والخبَّازين وغيرهم فيهم ثلاث طرق : أحدها إن قاتلوهم أسهم لهم قولاً واحدًا ، وإن لم يقاتلوا فقَوْلَانِ : والثانية إن لم يقاتلوا لم يسهم لهم قولاً واحدًا ، وإن قاتلوا فقَوْلَانِ . والثالثة فيهم قَوْلَانِ سواء قاتلوا أو لم يقاتلوا . وعنده يسهم للأجراء وللتجار إذا حضروا الوقعة . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ إن قاتلوا أسهم لهم وإن لم يقاتلوا لم يسهم لهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا مات الغازي بعد تقضّى الحرب انتقل حقه إلى ورثته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يسقط ولا ينتقل إلى ورثته ، إلا أن يكون قد قسم في دار الحرب أو أحرز في دار الْإِسْلَام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ والْأَوْزَاعِيّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ الأسير إذا أفلت من أيدي المشركين ولحق بجيش المسلمين ، أو لحق بجيش المسلمين مدد فهل يشاركوا لهم في الغنيمة ؟ نظر إن لحقوا بهم قبل انقضاء القتال شاركوهم قطعًا ، وإن كان بعد انقضاء القتال وحيازة الغنيمة لم يشاركوهم قطعًا ، وإن كان بعد انقضاء القتال وقبل حيازة الغنيمة ففي المشاركة قَوْلَانِ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن لحقوا قبل تقضى الحرب وقبل قسمة الغنيمة وهم في دار الحرب شاركوهم إلا الأسارى فإنهم لا يشاركوهم . ونقل صاحب المعتمد من الشَّافِعِيَّة أن الأسير إذا أفلت من أيدي المشركين قبل تقضِّى الحرب إن قاتل أسهم له وإن لم يقاتل لم يسهم له في أحد القولين ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . ويسهم له في القول الثاني . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا خرج الأمير بالجيش من البلد ثم أنفذ سرية بعد خروج الجيش من البلد ، أو غنم الجيش فإن الجيش والسرية يتشاركان فيما غنمًا . وعند الحسن البصري لا يتشاركان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ النفل من خمس الخمس . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق وابن المسيب هو من بعد الخمس . وعند مالك النفل من أصله على وجه الاجتهاد من الإمام في أول المغنم وآخره . * * *