محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

396

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

الإمام أحد هذه الأشياء الأربعة عزِّر القاتل ولا ضمان عليه . وعند الْأَوْزَاعِيّ يلزمه الضمان دية للعاملين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز للإمام إذا استرقَّ السبي أن يبيعه من الكفار . وعند أبي حَنِيفَةَ يجوز بيعه من أهل الذمة ولا يجوز بيعه من أهل الحرب . وعند أَحْمَد لا يجوز بيعه من الكفار صغارًا كانوا أو كبارًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز استرقاق المعرَّب في أصح القولين ، والقديم لا يجوز ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز استرقاق عبدة الأوثان . وعند أَحْمَد لا يجوز استرقاق من لا كتاب ولا شبهة كتاب وعند الشَّافِعِيّ يجوز ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ سلب المقتول للقاتل سواء شرطه الإمام أو لم يشرطه . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة إن شرط الإمام في أول القتال أن السلب للقاتل كان له ، وإن لم يشترطه له لم يكن له . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا استرقَّ الإمام قومًا ثم أعتقهم ثم أقروا بنسب لشخص لم يقبل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يقبل فيما يقبل من المسلم وأهل الذمة . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لا يستحب المبارزة إلا بإذن الأمير . وعند الْأَوْزَاعِيّ لا يجوز بغير إذنه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ والْأَوْزَاعِيّ وبعض العلماء من الصحابة وغيرهم وجميع الفقهاء لا يستحق القاتل السلب إلا بخمسة شروط : أن يكون من أهل السهم في الغنيمة ، فإن كان ممن لا سهم له كالمجدف والمرجف والكافر إذا حضر عونًا للمسلمين فلا يستحق السلب . وإن يقتله والحرب قائمة ، سواء قتله مقبلاً أو مدبرًا ، فإن انهزموا فقتله لم يستحق سلبه . وأن يغرِّر القاتل بنفسه في قتله بأن يبارره فيقتله ، أو يحمل على صف المشركين ويطرح بنفسه عليه فيقتله ، فإن رمى إلى صف المشركين وقتل قتيلاً لم يستحق سلبه . وأن يكون المقتول ممتنعًا ، فإن قتل أسيرًا لم يستحق سلبه . وأن يكفي المسلمين شره بأن يكون المقتول حين قتله صحيحًا غير زمن ، فإن قتل مقعدًا أو زمنًا لا يقاتل فلا يستحق سلبه . وعند أَبِي ثَورٍ وداود يستحق القاتل السلب . وعند أَحْمَد وأكثر العلماء لا يستحق ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة .