محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

390

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

وَمَالِك وأبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وكافة الزَّيْدِيَّة . وعند علي يستتاب شهرًا . وعند الزُّهْرِيّ يستتاب ثلاث مرات في حالة واحدة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يستتاب ثلاث مرات في ثلاث جمع . وعند النَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ يستتاب أبدًا أو يحبس إلى أن يموت . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أسلم المرتد صح إسلامه وحقن دمه ولم يقتل . وعند بعض الناس إذا أسلم لم يحقن دمه بحال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في رِوَايَة تقبل توبة الزنديق . وعند مالك وَأَحْمَد وإِسْحَاق لا تقبل توبتة ولا يحقن دمه بذلك وهي إحدى الروايتين عن أَبِي حَنِيفَةَ ، وفي الرِوَايَة الأخرى عنه كقول الشَّافِعِيّ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أسلم ثم ارتد وتكرر منه ذلك قبل منه الْإِسْلَام ولم يقتل . وعند إِسْحَاق يقتل في الثانية ولا يقبل منه الْإِسْلَام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تكرر منه الكفر والْإِسْلَام فإنه يعزَّر في المرة الثانية . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يعزَّر في المرة الثالثة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا شهد على شخص بالردة وأنكر ذلك لم يكن إنكاره توبة ما لم يتلفظ بالشهادتين ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إنكاره توبة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد وهو الأصح من مذهب النَّاصِر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز للأجنبي قتل المرتد من غير إذن الإمام ، وبه قال كافة العلماء وأكثر الزَّيْدِيَّة . وعند المؤيَّد منهم لا يجوز ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في زوال ملك المرتد عن ماله ثلاثة أقوال : أحدها لا يزول ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وأبو يوسف ومُحَمَّد واختاره الْمُزَنِي . والثاني : يزول وهو الأصح ، وبه قال مالك . والثالث : مراعى ، وبه قال أَحْمَد وأبو حَنِيفَةَ في رِوَايَة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مات المرتد وقتل على الردة فإن بقي من ماله بعد قضاء ديونه وأرش جناياته ونفقة زوجاته شيء صرف ذلك إلى بيت المال فيئًا للمسلمين . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد يرث عنه ورثته المسلمون جميع أمواله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يرث عنه ورثته المسلمون ما اكتسبه في حال الْإِسْلَام ، وما اكتسبه بعد الردة لا يورث عنه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا لحق المرتد بدار الحرب لم يقسَّم ماله بين ورثته ولا يعتق مدبَّره ولا أم ولد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يقسَّم ماله بين ورثته وتعتق أم ولده ومدبره .