محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
385
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
باب كفارة القتل مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والزُّهْرِيّ تجب الكفارة بقتل العمد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الهادي والمؤيَّد والقاسم ، وأشار إليه النَّاصِر . وعند مالك والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وأبي ثور لا تجب الكفارة في قتل العمد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وزيد بن علي ، وكذا الهادي أيضًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قتل عبدًا لنفسه أو لغيره ، أو قتل ذميًا أو معاهدًا وجبت عليه الكفارة . وعند مالك لا كفارة في ذلك كله . وعند الحسن لا تجب الكفارة في قتل الذمي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تجب عليه الكفارة في ماله بقتل نفسه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تجب عليه ، وبه قال بعض الخراسانيين من الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وعمر والزُّهْرِيّ والنَّخَعِيّ والحسن والحكم إذا ضرب بطن امرأة فألقت من ضربته جنينًا ميتًا وجب عليه الكفارة . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يلزمه بذلك كفارة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تجب الكفارة بالقتل بالمباشرة والأسباب ، كحفر البئر وغيره . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تجب الكفارة بالقتل بالأسباب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان القاتل صبيًا أو مجنونًا أو كافرًا وجبت عليهم الكفارة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا كفارة عليهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قتل جماعة واحدًا وجب على كل واحد منهم كفارة . وعند عثمان البتي تجب كفارة واحدة ، ونقله بعض الشَّافِعِيَّة عن الشَّافِعِيّ قول آخر . * * *