محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

381

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

الرجل من قبل أبيه . وادَّعى الترمذي أن هذا أيضًا مذهب الشَّافِعِيّ . وعند مالك أيضًا وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يدخلون فيهم . وعند بعض العلماء أن الدية على الرجال دون النساء والصبيان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ لا يحمل العاقل مع العاقلة شيئًا من الدية ، وعند أبي حَنِيفَةَ وبعض المالكية هو كأحدهم . وعند بعض المالكية هو مستحب وليس بواجب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يحمل المولى من أسفل وهو المنعم عليه بالعتق عن المولى من أعلى في أحد القولين ، وبه قال أَحْمَد وأكثر العلماء ، ويحمل في القول الآخر ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ والمالكية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يعقل العديد ، وهو الرجل القريب الذي يدخل في قبيلة ويعد منهم ، ولا يحمل الحليف ، وهو أن يحالف رجل رجلاً على أن ينصر أحدهما الآخر ويعقل أحدهما عن الآخر ويرث أحدهما الآخر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ أن الحليف إذا لم يكن للقاتل قرابة من النسب فإنه يرث ويعقل ، ووافق أبو حَنِيفَةَ الشَّافِعِيّ على أن العديد لا يعقل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن هل الديوان من غير العصبات لا يعقلون . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا حرث الإمام الناس وجعلهم فرقًا يجب بذلك عريف فرقة ، فإذا جنى واحد من أهل تلك الفرقة خطأ أو عمد خطأ حمل أهل ديوانه من أهل فرقته عنه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . واختلف النقل عن مالك ، فنقل عنه صاحب البيان والمعتمد موافقة أَبِي حَنِيفَةَ ، ونقل عنه الشاشي موافقة الشَّافِعِيّ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان هناك رجل مجهول في النسب فانتسب إلى قبيلة وأمكن صدقه وصادقوه على ذلك ثبت نسبه منهم وعقلوا عنه . ولو قال جماعة من الناس سمعنا أنه ليس منهم وشهدوا بذلك لم ينتف نسبه بذلك . وعند مالك ينتفى نسبه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يعقل الذمي عن الذمي سواء كانا على ملة واحدة أو على ملتين كاليهودية والنصرانية . وعند أَبِي حَنِيفَةَ في رِوَايَة يعقل ذمي عن ذمي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ الفقير الذي لا يملك ما يكفيه على الدوام لا يحمل العقل وإنما يحمل العقل الغني والمتوسط . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة وأكثر