محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

376

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

وثلث الدية ، وإن استرسل البول فعليه الدية ودخل فيها المهر . وعند مُحَمَّد يجب المهر والدية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أقبض رجل امرأة بأصبعه أو بعود فعليه أرش البكارة وإن أقبضت امرأة امرأة بيدها ، فإن كانت أمة فعليها أرش ما نقضت نزول البكارة ، وإن كانت حرة فعليها حكومة . وعند ابن المنذر أن حكم الرجل كذلك ، واختاره صاحب المعتمد من الشَّافِعِيَّة . وعند الزُّهْرِيّ وعلي وشريح وابن أبي ليلى والثَّوْرِيّ وعبد الملك ابن مروان عليها صداقها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي بكر وزيد بن ثابت وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد في رِوَايَة لا يجب في إتلاف شيء من الشعور الدية ، وإنَّما تجب الحكومة ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند الثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وَأَحْمَد في شعر اللحية والرأس والحاجبين وأهداب العين في كل واحد منها دية إذا لم تنبت هذه الشعور بعد إتلافها ، وبه قال النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة . وعند سعيد بن المسيب والحسن وشريح وقتادة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ في الضلع إذا كسر حكومة ، وكذا في الزند والعضد والذراع والفخذ . وعند أَحْمَد في الضلع بعير ، وفي الزند والذراع والعضد والفخذ في كل واحد منها بعيران . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ على المشهور من مذهبه أن الواجب في الترقوة حكومة ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَمَالِك وسائر الزَّيْدِيَّة ، واختاره الْمُزَنِي . وله قول آخر أن الواجب فيها جمل ، وبه قال عمر وابن المسيب وَأَحْمَد وإِسْحَاق . وعند النَّاصِر والصادق من الزَّيْدِيَّة تجب في الترقوة أربعون دينارًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا ضرب إنسانًا حتى أحدث فعليه التعزير ولا قصاص ولا دية . وعند عثمان وَأَحْمَد وإِسْحَاق ومروان بن الحكم أنه تجب ثلث الدية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوضح رأسه فأذهب عقله لزمه أرش الموضحة ودية العقل في القول الجديد ، وبه قال مالك وَأَحْمَد ، وفي القول القديم يدخل أرش الجناية ، فإن قطع يديه ورجليه فذهب عقله دخل دية العقل في دية الرجلين واليدين ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوضحه فتناثر شعر رأسه ولحيته على وجه لم ينبت لزمه أرش الموضحة مع حكومة الشعر ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الهادي . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزمه