محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
373
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
العلماء وعند عمر وَأَحْمَد وإِسْحَاق تجب فيها ثلث الدية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلع سنّه فردّه في مكانه وثبت كان عليه قلعه ، فإن لم يفعل أجبره عليه السلطان . وعند عَطَاء بن أبي رباح وعَطَاء الخراساني لا بأس بذلك . وعند الثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق لا يجب عليه قلعها . وعند مالك إذا ردّها إلى مكانها ودواها وثبتت لم يكن له قلعها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلع سنّه فأخذ ديته ثم نبت لم يلزمه ردّ الدية ، وعند أبي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد يرد ما اقتص ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد . وعند أَبِي يُوسُفَ يجب عليه ردّ ما أخذ إلا قدر حكومة الألم ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والهادي . وكذا الخلاف عند الزَّيْدِيَّة وأَبِي حَنِيفَةَ فيما إذا حلق لحيته وأخذ ديتها ثم نبتت لحيته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جنى على سن كبير فأخذ الدية ثم نبت فقَوْلَانِ : أحدهما : يرد ما أخذ . والثاني هو الصحيح : لا يرد شيئًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد خمسمائة درهم ولا يحط عنه مقدار حكومة الألم بقلع السن الأولى ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد . وعند النَّاصِر ويَحْيَى من الزَّيْدِيَّة يحط عنه مقدار حكومة الألم بقلع السن الأولى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلع سنًا زائدة ففيها حكومة . وعند زيد بن ثابت فيها دية السن . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ الدية الواجبة بقطع اليدين هو إذا قطعها من الكوع واسم اليد يقع على ذلك ، فإن قطعها من الذراع أو من المرفق أو المنكب وجب فيما زاد على ذلك حكومة مضافة إلى الدية . وعند أَبِي يُوسُفَ وَمَالِك وَأَحْمَد لا تجب فيه شيء وتتبع الدية . وعند ثعلب اليد التي تجب بقطعها الدية هي اليد من المنكب ، وبه قال أبو عبيد بن حربويه من الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وسائر الزَّيْدِيَّة إذا ضرب رجل رجلاً عمدًا أو خطأ فقطع أنفه وشفتيه وأذهب عينيه ويده ورجله ومات من ذلك لزمته دية واحدة ، وإن عاش وكان بضربات مختلفة لزمه لكل جراحة ديتها وأرشها ، وكذا إن كان بضربة واحدة فإنه يلزمه لكل جراحة ديتها وأرشها . وعند مالك إن كان بضربة واحدة ولم يمت لزمته دية واحدة ، وإن كان خطأ وإن كان عمدًا وجب لكل جراحة أرشها وديتها .