محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
366
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
وإِسْحَاق دية الخطأ تتغلظ في ثلاثة مواضع : في الأشهر الحرم وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، وفي البلد الحرام ، وفي قبل المحرم . وعند الحسن والشعبي وعمر ابن عبد العزيز والنَّخَعِيّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ لا تتغلظ بشيء من ذلك ، هي مخففة في جميع الأحوال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تغلظ الدية بالإحرام . وعند أَحْمَد تتغلظ ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ التغليظ بالدية إنما هو بالزيادة في السن لا بالزيادة في العدد ، ولا يجمع بين تغليظين . وعند أَحْمَد تتغلظ بزيادة العدد ويجمع بين تغليظين ، وعند ابن عَبَّاسٍ يجمع بين تغليظين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء أن الذمي إذا قتل مسلمًا عمدًا قتل به . وعند الْإِمَامِيَّة يدفع الذمي إلى أولياء المقتول فإن اختاروا قتله تولاَّه السلطان ، وإن اختاروا استرقاقه كان رقيقًا لهم ، فإن كان له مال كان لهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أعورت الإبل أو وجدت إلا أنها لم تبع بثمن المثل فقَوْلَانِ : القديم : يجب على أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق اثنا عشر ألف درهم ، وبه قال مالك وَأَحْمَد والقول الجديد إذا أعوزت الإبل رجع إلى قيمتها بالغة ما بلغت ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وكذا أَحْمَد أيضًا يجوز العدول عن الإبل إلى الدارهم أو الدنانير مع وجودها ولا تتعين الإبل على الجاني حتى قال أبو حَنِيفَةَ : للدية ثلاثة أصول : مائة من الإبل ، وألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، فيجوز له أن يدفع أيها شاء مع وجود الإبل ومع إعوازها ، وعند الثَّوْرِيّ والحسن البصري وابن أبي ليلى وزيد بن علي وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وَأَحْمَد للدية ستة أصول : مائة من الإبل ، أو ألف دينار ، أو اثنا عشر ألف درهم ، أو مائتا بقرة أو ألفا شاة أو مائتا حلة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعن أَحْمَد أيضًا في الحلل رِوَايَتَانِ ، إلا أن أبا يوسف ومحمدًا يقَوْلَانِ : هو مخير بين الستة أيها شاء دفع مع وجود الإبل ومع عدمها . وعند الباقين لا يجوز العدول عن الإبل مع وجود غيرها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك دية المجوسي ثلثا عشر دية المسلم ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ديته مثل دية المسلم ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند عمر بن عبد العزيز ديته كدية اليهودي والنصراني وهو نصف دية المسلم عنده . وعند الْإِمَامِيَّة دية