محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

364

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا في هذه المسألة يضمن ففي قدره قَوْلَانِ : أحدهما : نصف الدية . والثاني : بالسقط ، وسواء في ذلك أصابة الطرف الذي في الهواء أو الطرف الذي في الحائط ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن أصابه الطرف الذي في الهواء ضمن جميع ديته ، وإن أصابه الطرف الذي في الحائط لم يضمن . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان معه دابة فأتلفت إنسانًا أو مالاً بيدها أو رجلها أو ذنبها أو بالت في الطريق ضمنه ، ولا فرق بين أن يكون راكبها أو سائقها أو قائدها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان سائقها ضمن جميع ذلك ، وإن كان قائدها أو راكبها لم يضمن ما تتلفه برجلها أو ذنبها ، ويضمن ما تتلفه بغير ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وزفر إذا اصطدم راكبان أو رجلان فماتا وجب على عاقلة كل واحد منهما نصف دية الآخر ويسقط النصف ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والقاسم ، وكذا المؤيد عن الهادي . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجب على كل واحد منهما كمال دية صاحبه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الداعي وأبو طالب عن الهادي . وروى عن علي كقول الشَّافِعِيّ ومن وافقه ، وروى عنه كقول أَبِي حَنِيفَةَ ومن وافقه ، وكذا الخلاف في هذه المسألة يجري فيما إذا تجاذب رجلان حبلاً فانقطع وسقطا ميتين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان أحد المتصادمين حرًا والآخر عبدًا وجب نصف قيمة العبد في مال الحر في أحد القولين ، وعلى عاقلته في الآخر ، ويجب نصف دية الحر في رقبة العبد وقد فاتت فينتقل ذلك إلى نصف قيمته التي تلزم الحر . وعند الحكم وحماد يعقل الحر العبد ولا يعقل مولى العبد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قعد في المسجد فعثر به عابر فمات لم يضمنه . وعند أبي حَنِيفَةَ إن جلس لغير قربة ضمنه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا قطع رأس ميت فلا شيء عليه سوى التعزير . وعند الْإِمَامِيَّة عليه مائة دينار لبيت المال . * * *