محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
360
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قطع يد إنسان أو رجله أو قلع عينه فعفا المجني عليه عن القصاص فسرت الجناية إلى نفس المجني عليه لم يجب القصاص في النفس . وعند مالك يجب القصاص في النفس . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عفا المجني عليه عن العين أو اليد أو الرجل ثم سرت الجناية إلى النفس ، فإن كان على مال وجب له جميع الدية ، وإن كان على غير مال وجب له نصف الدية . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجب له جميع الدية . وعند أَبِي يُوسُفَ ومحمد لا شيء على الجاني . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا قطع أصبع رجل عمدًا فقال المجني عليه : عفوت عن هذه الجناية قودها وديتها واندمل الجرح ولم يسر إلى عضو ولا نفس سقط القود والدية . وعند الْمُزَنِي لا يصح العفو عن الأرش . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قطع أصبعه عمدًا فعفا عن الجناية وما يحدث منها فسرت إلى النفس لم يجب القصاص في النفس ولا في الأصبع . وأما أرش الأصبع فيبنى على الوَصِيَّة للقاتل ، فإن صححناها سقط أرشها واستوفى منه بقية الدية وإن لم نصححها لم يسقط الأرش واستوفى منه جميع الدية . وحكى ابن المنذر عن الشَّافِعِيّ في القديم أن العفو باطل ، وبه قال أبو ثور . وعند الحسن وطاوس وقتادة والْأَوْزَاعِيّ وَمَالِك يصح عفوه ، وعند أَحْمَد وإِسْحَاق إن كان خطأ صح العفو وكان من الثلث ، وإن كان عمدًا فلا شيء للمقتول . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا قطع يد رجل فسرى إلى نفسه فقطع الولي يد الجاني ثم عفا عنه وبرأ يلزمه ضمان في اليد ، وكذا إذا قتل رجل رجلاً فبادر الولي فقطع يد الجاني ثم عفا عنه فإنه لا يلزمه ضمان اليد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزمه دية اليد . وعند أَحْمَد يلزمه دية اليد عفا عنه أو لم يعفُ . وعند مالك يجب عليه القصاص في اليد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عَبَّاسٍ لا قصاص في العظام . وعند أَحْمَد وأكثر العلماء لا قصاص في العظام الباطنة وهي ما عدا الأسنان . وعند مالك يجب فيما ليست مجوفة كاليد والرجل ، ولا يجب في المجوفة كالمأمومة والجائفة والمثقلة . وعند الحسن والنَّخَعِيّ والشعبي لا قصاص في العظام ما خلا الرأس . وعند أبي بكر بن