محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

354

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

حَنِيفَةَ وَأَحْمَد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ما كان من الأعضاء منقسمًا إلى يمين ويسار كالعينين والأذنين واليدين والرجلين لا يجوز أخذ الْيَمِين منه باليسار ولا اليسار منه بالْيَمِين . وعند ابن شُبْرُمَةَ يجوز . وعند ابن سِيرِينَ إذا قطع يمين شخص ولا يمين له قطعت يسراه ، وإن قطع يساره ولا يسار له قطعت يمينه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ ، إذا قطع يد رجل ثم قتله قطعت يده ثم قتل . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وكذا أَحْمَد في إحدى الروايتين يقتل ولا تقطع يده . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قتل واحد جماعة قتل واحد منهم وأخذ الباقون الدية . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ يقتل بجماعتهم ، فإن بادر واحد منهم وقتله يسقط حق الباقين ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . وعند أَحْمَد إن طلب الكل بالقصاص قتل بجماعتهم ، وإن طلب بعضهم القصاص وبعضهم الدية قتل لمن طلب القصاص وأخذ الباقون الدية . وعند عثمان البتي يقتل بجماعتهم ثم يعطون دية باقيهم فيقتسمونها بينهم ، مثل أن يقتل عشرة فإنه يقتل ويعطون تسع ديات وتقسم من العشرة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قطع يمين رجلين قطعت يمينه لأحدهما وأخذت نصف الدية للآخر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تقطع لهما ويؤخذ منه نصف الدية وتقسم بينهما . وعند كافة الزَّيْدِيَّة تقطع يمينه لهما ويغرم الدية لهما جميعًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد إذا قطع يد إنسان وقتل آخر قطعت يده للمقطوع ثم قتل للمقتول ، سواء تقدم قطع اليد أو تأخر . وعند مالك يقتل للمقتول ولا تقطع يده للمقتول . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قطع يده من الكوع ثم قطعها آخر من المرفق ومات فهما قاتلان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ القاتل هو الثاني دون الأول ، وعلى الأول القصاص فيها دون النفس . وعند مالك إن عاش بعد الجنايتين حتى أكل وشرب ثم مات أقسم الولي على أيهما شاء أنه قتله . وإن وجد ذلك في الأولى دون الثانية فالثاني هو القاتل ، وإن لم يوجد ذلك في واحد منهما حتى مات فالقصاص عليهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قطع رجل طرف رجل ثم قطع آخر طرف الجاني ظلمًا أو ذهب بآفة انتقل حق المجني عليه إلى البدل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يسقط حقه .