محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

352

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب القصاص في الجروح والأعضاء مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ كل شخصين جرى بينهما القصاص في النفس جرى بينهما القصاص في الأطراف . فيقطع الحر بالحر والعبد بالعبد والذكر بالذكر والأنثى بالأنثى والذكر بالأنثى والأنثى بالذكر ، ويقطع الناقص بالكامل كالعبد مع الحر والكافر مع المسلم . وهكذا نقل في المعتمد والشامل والنكت والشاشي عن أَبِي حَنِيفَةَ لا يقطع العبد بالعبد بحال . ونقل في البيان عن أَبِي حَنِيفَةَ أنه لا يقطع العبد بالعبد إذا اختلفت قيمتهما . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجري القصاص في الأطراف بين مختلفي البدل ، فلا يقطع الحر بالعبد ، ولا العبد بالحر ، ولا الرجل بالمرأة ، ولا المرأة بالرجل ، ولا العبد بالعبد . ووافقه حماد في الرجل والمرأة والنَّخَعِيّ والشعبي والثَّوْرِيّ في العبد . وعند كافة الزَّيْدِيَّة لا قصاص بين العبد والأمة فيما دون النفس . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وإِسْحَاق ورَبِيعَة وَمَالِك وَأَحْمَد وعلي وزيد بن علي وأكثر العلماء تقطع الجماعة بالواحد وتوضح الجماعة بالواحد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الداعي والهادي . وعند الحسن البصري والزُّهْرِيّ والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وزيد بن علي لا يقتص منهم بل ينتقل حق المجني عليه إلى البدل ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا تؤخذ الصحيحة بالشلَّاء . وعند داود تؤخذ اليد الصحيحة بالشلاَّء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في جواز أخذ الشلاَّء بالشلاَّء وجهان : أحدهما يجوز . والثاني لا يجوز ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وإِسْحَاق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا كان يد الجاني ذات أربع أصابع ، ويد المجني عليه ذات خمسة أصابع فالمجني عليه بالخيار إن شاء عفا وأخذ نصف الدية وإن شاء قطع اليد وأخذ أرش الأصبع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وبعض الحنابلة هو بالخيار إن شاء عفا وأخذ نصف الدية وإن شاء قطعها ولا شيء عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يؤخذ أذن الصحيح بإذن الأصم . وعند مالك لا يؤخذ أذن الصحيح بإذن الأصم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قطع أنملة عليا من سبابة رجل ، وقطع الأنملة الوسطى من