محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

34

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

عارية مطلقة فللمعير الرجوع فيها ويقلع البناء والغراس ولا شيء عليه ، وإن كانت مدّة معلومة وأخرجه قبلها ضمن ، وإن أخرجه بعدها لم يضمن ، سواء شرط القلع أو لم يشترط . والكلام في فصلين : أحدهما إذا كانت العارية مطلقة فله عند الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد إخراجه بشرط الضمان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا ضمان عليه ، والثاني إذا كانت مدة معلومة ولم يشترط القلع بعدها فعند الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد عليه الضمان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا ضمان عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اختلف صاحب الدابة وراكبها ، فقال الراكب : أعرتنيها ، وقال المالك : بل أجرتكها فقَوْلَانِ : أحدهما القول قول المالك ، وبه قال مالك ، واختاره الْمُزَنِي . والثاني القول قول الراكب ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ والْأَوْزَاعِيّ . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ليس للمستعير أن يعير المستعار في أصح الوجهين ، وبه قال أحمد ، والثاني له ذلك ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استعار دابة ثم اختلفا ، فقال الراكب : أعرتنيها إلى بلد كذا ، وقال المالك : بل أعرتك إلى بلد كذا فالقول قول المعير مع يمينه . وعند مالك إن كان يشبه ما قال المستعير فالقول قوله مع يمينه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استعار عينًا ليرهنها بدين وتلفت ، فإن قلنا إنها عارية ضمن قيمتها ، وإن قلنا إنها ضمان فلا شيء له . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يرجع بما سقط به من حق المرتهن . * * *