محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

335

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

الثاني ، وبه قال أبو يوسف . واختلفت الزَّيْدِيَّة فيما إذا طلقها وتزوجت ولها لبن من الأول ، فقال النَّاصِر : حكم لبن الأول باق إلى ظهور الحمل من الثاني ، فإن ظهر انقطع حكم لبن الأول . وقال سائر الزَّيْدِيَّة اللبن لها وللزوج الأول قبل أن تحمل من الثاني ، فإذا حملت منه كان لها ولهما إلى أن تلد ، فإذا ولدت من الثاني انقطع حكم لبن الأول . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أبان زوجته ولها لبن وانقضت عدتها ووطئها الزوج الثاني ولم يظهر بها حمل ، أو ظهر بها حمل إلا أنه لا ينزل بمثله لبن كأبيد الحمل إلى الأربعين ، أو مضي زمان ينزل بمثله اللبن ولم يرد فاللبن للأول ، وإن زاد فقَوْلَانِ : الجديد أنه للأول ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . والثاني أنه لهما ، وبه قال أَحْمَد ومُحَمَّد وزفر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا نزل للمرأة لبن من غير حمل وأرضعت به مولدًا تثبت الحرمة وثبت تحريم الرضاع . وعند أَحْمَد لا تثبت الحرمة ولا يثبت به تحريم الرضاع ، وهو قول للشافعي أيضًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نزل اللبن بعد الولادة فهو للثاني . وعند أَحْمَد يكون بينهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أقر أن زوجته أخته من الرضاع أو النسب ، ثم قال أخطأت أو وهمت لم يقبل رجوعه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يقبل منه ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لأصغر منه سنًا إنها ابنتي لم تحرم عليه بذلك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تحرم عليه بذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا زنى رجل بامرأة فأتت بولد فأرضعت بلبنها صغيره ثبت التحريم بينهما وبين أولاد الرضعة ، ولا يثبت التحريم بلبن المرضعة وبين الزاني ، فالورع للزاني لا يتزوجها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز له أن يتزوجها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان له زوجتان صغيرتان فأرضعتهما امرأة إحداهما بعد الأخرى انفسخ نكاح الثانية دون الأولى في أحد القولين ، وينفسخ نكاحهما في القول الآخر ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد ، واختاره الْمُزَنِي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا كان معه امرأتان صغيرة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة انفسخ نكاحهما ووجب على الكبيرة الضمان للزوج . وعند الْأَوْزَاعِيّ لا ينفسخ