محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
328
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
باب اجتماع العدتين مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ والزَّيْدِيَّة إذا تزوجت المرأة في عدتها ووطئها الثاني وكان جاهلاً بالتحريم لزمها لكل واحد منهما عدة ولا يتداخلان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يتداخلان ويكفيها عدة واحدة عنهما . وعند مالك رِوَايَتَانِ : إحداهما كقول الشَّافِعِيّ ، والأخرى كقول أَبِي حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك على القول بتقدم التداخل لو اجتمعا وجب عليها إكمال العدة من الزوج الأول ثم تعتد من الثاني . وعند الشعبي وكافة الزَّيْدِيَّة تعتد أولاً من الثاني ثم تعتد من الأول . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نكحت في العدة ودخل بها في الثاني لم تحرم عليه بعد انقضاء العدة في القول الجديد ، وبه قال علي وأبو حَنِيفَةَ ، وتحرم على التأبيد في القول القديم ، وبه قال عمر ومالك . وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ كالقولين . وقد مضى ذكر ذلك في كتاب النكاح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا للثاني أن ينكحها جاز له ذلك إذا انقضت عدتها من الأول . وعند أَحْمَد لا يجوز حتى تنقضي عدتها منهما جميعًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تزوج في العدة ووطئها الثاني انقطعت عدتها حتى يفرَّق بينهما . وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ لا تنقطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وزفر والزَّيْدِيَّة إذا خالعها بعد الدخول ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول فإنها تبني على عدتها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تستأنف العدة . وعند داود لا يلزمها البناء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء أن من تزوج امرأة ولها زوج لا يعلم بذلك لم يصح نكاحه ولا يلزمه أن يتصدق بشيء . وعند الْإِمَامِيَّة عليه أن يفارقها ويتصدق بخمسة دراهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تزوج الرجل امرأة ثم دخل بها ثم طلقها ومضى عليها قرءًا . وقرءان ثم راجعها انقعطت العدة ، وإن وطئها بعد الرجعة ثم طلقها وجب عليها